ومما تجدر الإشارة إليه أن مواضع المساجد الخمسة ليست مواضع صحيحة يعتمد عليها ، بل إنها على وجه التقريب والتوهم والاجتهاد « 1 » .
مسجد البقيع ، أو مسجد أبي بن كعب ، أو مسجد بني جديلة :
هذا المسجد غربي مشهد سيدنا عقيل وأمهات المؤمنين ، داخل سور البقيع الشريف « 2 » . روى عمر بن شبة عن يحيى بن سعيد أن النبي صلى اللّه عليه وسلم كان يختلف إلى مسجد أبيّ ، وأنه صلى اللّه عليه وسلم صلى فيه كثيرا . وقال : لولا أن يميل الناس إليه لأكثرت الصلاة فيه « 3 » . وكان هذا المسجد خربا ، وكانت توضع فيه آلات الحفارين ، فجددته الحكومة العثمانية مع محرابه ، وأحكمت بناءه . وهذا المسجد اليوم هو البناء الذي على يمين الداخل إلى البقيع ، والله أعلم « 4 » .
مسجد بني قريظة :
هو مسجد شرقي مسجد الفضيخ بعيد عنه بالقرب من الحرة الشرقية على باب حديقة تعرف بحاجز وقف للفقراء بين منازل خراب ، وكان بناؤه جميلا « 5 » .
هامش
( 1 ) وعلى فرض أن مواضع هذه المساجد صحيحة ، فلا يجوز لأحد تخصيصها بشيء ، بل هي كسائر المساجد إلا ما جاء فيه نص من الشارع .
( 2 ) العباسي ، عمدة الأخبار ، ص 187 .
( 3 ) أخرجه ابن شبة 1 / 66 . وقال الدويش : ضعيف ، فيه عبد العزيز بن عمران وهو متروك ، وذكره ابن حجر في الجوهر المنظم ، ص 75 .
( 4 ) لا أثر له اليوم ، ولا ضرورة لإبقائه ؛ لأن موقعه داخل البقيع .
( 5 ) العباسي ، عمدة الأخبار ، ص 173 .