تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ معالم المدينة المنورة قديما وحديثا — صفحة 201

مساهمون:

ص٢٠١
« اللهم إني أعوذ بك ، وبنور قدسك ، وبركة طهارتك ، وعظمة جلالك من كل طارق إلا طارقا يطرق بخير . اللهم أنت غياثي فبك أغوث ، وأنت عياذي فبك أعوذ ، وأنت ملاذي فبك ألوذ . يا من ذلت له رقاب الجبابرة ، وخضعت له مقاليد الفراعنة ، أجرني من خزيك وعقوبتك ، واحفظني في ليلي ونهاري ونومي وقراري ، لا إله إلا أنت تعظيما لوجهك ، وتكريما لسبحات عرشك فاصرف عني شر عبادك ، واجعلني في حفظ عنايتك ، وسرادقات عزك ، وعد علي بخير يا أرحم الراحمين » « 1 » . وهذا المسجد يسمى بمسجد الأحزاب ، ويسمى بالمسجد الأعلى « 2 » ، ولكن شهرته عند العامة بمسجد الفتح ، وهذا المسجد عمره عمر بن عبد العزيز ، وكان رواقا واحدا ذا أعمدة ثلاثة ، ثم جدده الأمير سيف الدين الحسين بن أبي الهيجاء عام 565 ه أحد وزراء العبيديين من ملوك مصر « 3 » ، وجعله رواقا واحدا ذا عقود ثلاثة ، وقباه قبوا محكما . ثم عنيت به الحكومة العثمانية مع زملائه من المساجد القريبة منه . وهو قائم على جبل سلع في شمال المدينة المنورة الغربي ، وأسفل منه مسجد يسمى مسجد سلمان الفارسي ، وفي قبلتها مسجد عمر بن الخطاب رضي الله عنه ، ومسجد أبي بكر الصديق رضي الله عنه ، ويقابلها مسجد علي بن أبي طالب رضي الله عنه ، ومسجد سيدتنا فاطمة الزهراء بنت رسول الله صلى اللّه عليه وسلم رضي الله عنهم أجمعين .
هامش
( 1 ) ذكره صاحب كنز العمال 10 / 452 ، وقال : سند هذا الحديث موضوع . ( 2 ) السمهودي ، وفاء الوفاء 3 / 830 . ( 3 ) المصدر السابق 3 / 837 .