خافض لمن رفعت ، ولا خارق لمن سترت ، ولا ساتر لمن خرقت ، ولا مقرب لما باعدت ، ولا مباعد لما قربت ، لا إله إلا الله العظيم الحليم ، لا إله إلا الله رب العرش العظيم ، لا إله إلا الله رب السماوات ، ورب الأرضين ، ورب العرش الكريم » « 1 » .
ومن دعائه صلى اللّه عليه وسلم يوم الأحزاب قوله :
« اللهم منزل الكتاب ، ومنشئ السحاب ، اهزمهم وانصرنا عليهم » « 2 » .
ولما اشتد الأمر على المسلمين وطال المقام في الخندق ، قام - عليه الصلاة والسلام - على التل الذي عليه مسجد الفتح في بعض الليالي ، وتوقع ما وعده الله من النصر ، وقال : من يذهب ليأتينا بخبرهم . فانطلق حذيفة بسلاحه « 3 » ، فرفع الرسول صلى اللّه عليه وسلم يديه وقال :
« يا مريح المكروبين ، ويا مجيب المضطرين ، ويا كاشف همي وغمي وكربي ، فقد ترى حالي وحال أصحابي . فنزل جبريل فقال : يا محمد ، إن الله قد سمع دعوتك ، وكفاك هول عدوك . فخر رسول الله صلى اللّه عليه وسلم على ركبتيه ، وبسط يديه ، وأرخى عينيه وهو يقول : شكرا لما رحمتني ورحمت أصحابي « 4 » .
وأخبره جبريل بأن الله سيرسل عليهم ريحا تهلكهم ، فبشر أصحابه بذلك . ومن دعائه هناك أيضا ما نصه وهو من المهمات جدا :
هامش
( 1 ) رواه أحمد 3 / 323 ، وابن شبة 1 / 60 . وقال محقق الكتاب : ضعيف . ورواه البزار كما في كشف الأستار 1 / 216 ، وهو في مجمع الزوائد 4 / 12 . قال : رجال أحمد ثقات .
( 2 ) متفق عليه ، أخرجه البخاري في كتاب الجهاد برقم 2801 ، ومسلم في الجهاد أيضا برقم 3276 .
( 3 ) قصة ذهاب حذيفة أخرجها البخاري في الجهاد برقم 2634 ، ومسلم في الجهاد برقم 3343 .
( 4 ) هذا الدعاء في هذه القصة لا أصل له .