والمشربة هي البستان ، ويظن بعض المؤرخين أن ذلك البستان كان لمارية القبطية . وهذا المسجد هو أطمة بالعوالي قد أحيط عليها باللبن بين النخيل ، ويطلق اسم المشربة على الغرفة الوحيدة . قال المجد :
المشربة المذكورة مسجد شمال بني قريظة ، قريب من الحرة الشرقية ، في موضع يقال له : « الدشت أو الدشيت » ، بين نخيل تعرف للأشراف القواسم من بني قاسم بن إدريس بن جعفر أخي الحسن العسكري ، يقال لهم : القواسم ، لأن آل شعيب بن جماز منهم . وبالقرب من دار بني الحارث بن الخزرج التي كان أبو بكر الصديق - رضي الله عنه - نازلا فيها بزوجته حبيبة بنت خارجة ، وقيل : مليكة أخت زيد بن خارجة « 1 » .
وهذا المسجد والمشربة اليوم محاطة بسور من الأسمنت ، وحولها مقبرة لأهل تلك المحلة ومعروفة بالعوالي « 2 » .
مسجد بني ظفر من الأوس ، أو مسجد البغلة ، أو مسجد المائدة :
هذا المسجد شرقي البقيع في طرف الحرة الشرقية بجوار بستان الأخوين العائد للسادة آل الرفاعي ، ويسمى مسجد البغلة ، أو مسجد المائدة .
روى الزين بن بكار قال : حدثني محمد بن الحسن بن محمد بن أنس بن فضالة الظفري عن جده : « أن النبي صلى اللّه عليه وسلم جلس على الحجر الذي في مسجد بني ظفر ، وأن زياد بن عبيد الله أعلم مشائخ بني ظفر أن رسول الله صلى اللّه عليه وسلم جلس عليه » « 3 » .
هامش
( 1 ) المطري ، التعريف ، ص 49 .
( 2 ) وقد أزيلت معالم هذه المشربة حاليا . . وتقع على يسار الذاهب من مستشفى الزهراء إلى المستشفى الوطني في منتصف الطريق تقريبا ، داخلا عن الشارع العام بمسافة مائة متر تقريبا .
( 3 ) أخرجه ابن شبة في تاريخ المدينة 1 / 66 ، وذكره الحسيني في الجواهر الثمينة في محاسن -