مسجد بني ظفر ، أو مسجد البغلة ، أو مسجد المائدة خلف البقيع
وروى الطبراني بسند رجاله ثقات عن محمد بن فضالة ، وكان ممن صحب النبي صلى اللّه عليه وسلم : « أن رسول الله صلى اللّه عليه وسلم أتاهم في مسجد بني ظفر ، فجلس على الصخرة التي بمسجدهم ، ومعه عبد الله بن مسعود ومعاذ بن جبل وأناس من أصحابه ، فأمر النبي صلى اللّه عليه وسلم قارئا فقرأ حتى أتى هذه الآية الكريمة :
فَكَيْفَ إِذا جِئْنا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنا بِكَ عَلى هؤُلاءِ شَهِيداً
« 1 » .
فبكى رسول الله صلى اللّه عليه وسلم حتى اضطربت لحيته فقال : « أي رب شهيدا على من أنا بين ظهرانيه ، فكيف بمن لم أره » « 2 » .
وعند هذا المسجد آثار في الحرة من جهة القبلة يقال : إن أحدها أثر حافر بغلة النبي صلى اللّه عليه وسلم ، وغربي هذا الأثر مرفق غاص في الحجر ، يقولون :
هامش
- المدينة 2 / 533 .
( 1 ) سورة النساء ، الآية : 41 .
( 2 ) أخرجه الطبراني في الكبير 19 / 243 . وقال الهيثمي في المجمع ( 7 / 4 ) : رجاله ثقات .