تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ معالم المدينة المنورة قديما وحديثا — صفحة 172

مساهمون:

ص١٧٢
إن النبي صلى اللّه عليه وسلم اتكأ عليه ووضع مرفقه الشريف عليه فلان له الحجر ، وعلى حجر آخر أثر أصابع نسبوها للنبي صلى اللّه عليه وسلم « 1 » . ويقال : إن نبينا صلى اللّه عليه وسلم قد نزل عليه مائدة من السماء هناك . والله أعلم « 2 » . وممن عمر هذا المسجد المستنصر بالله أبو جعفر المنصور عام 630 هجري ، وهذا المسجد مربع الشكل يبلغ طوله عشرة أذرع تقريبا في مثلها .

مسجد الفضيخ بالعالية « 3 » :

لهذه التسمية سبب يذكره لنا ابن شبة عن جابر بن عبد الله : « أن النبي صلى اللّه عليه وسلم لما حاصر بني النضير ضرب قبته قريبا من مسجد الفضيخ ، وصلى في موضع هذا المسجد ست ليال قبل تحريم الخمر ، فلما نزلت آية تحريم الخمر خرج الخبر إلى أبي أيوب الأنصاري في نفر من الأنصار وهم يشربون فيه فضيخا ، فحلوا وكاء السقاء فهرقوه فيه ، فبذلك سمى مسجد الفضيخ » « 4 » . والفضيخ هو عصير العنب وشراب يتخذ من بسر مفضوخ .
هامش
( 1 ) كل هذه الأخبار لا سند لها ، بل هي من دسائس الصوفية للتوسل بآثار النبي صلى اللّه عليه وسلم المزعومة . قال السمهودي في وفاء الوفاء 3 / 828 : ولم أقف في ذلك على أصل . ( 2 ) لم تثبت هذه الأقوال وثائقيا ولا تاريخيا ، وقد زالت معالم هذا المسجد الآن ، وبني في موقعه مبنى تابع لهيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، وهو المركز الذي يرى على يمين السالك لشارع الملك عبد العزيز باتجاه الغرب بعد تقاطع الستين إلى خط الحزام بحوالي خمسمائة متر إلى الداخل من الشارع العام بمقدار مائتي متر . ( 3 ) السمهودي ، وفاء الوفاء 3 / 821 ، 822 . ( 4 ) رواه ابن شبة في تاريخ المدينة 1 / 71 ، وقال الدويش : إنه ضعيف . فيه عبد العزيز بن عمران وهو متروك . ورواه أحمد في مسند المكثرين مختصرا برقم 5580 ، وعزاه في الزوائد 3 / 685 إلى أبي يعلى أيضا ، وقال : فيه عبد الله بن نافع ضعّفه الجمهور .
تاريخ معالم المدينة المنورة قديما وحديثا — صفحة 172 | أحمد ياسين الخياري الحسيني المدني