إن النبي صلى اللّه عليه وسلم اتكأ عليه ووضع مرفقه الشريف عليه فلان له الحجر ، وعلى حجر آخر أثر أصابع نسبوها للنبي صلى اللّه عليه وسلم « 1 » .
ويقال : إن نبينا صلى اللّه عليه وسلم قد نزل عليه مائدة من السماء هناك . والله أعلم « 2 » .
وممن عمر هذا المسجد المستنصر بالله أبو جعفر المنصور عام 630 هجري ، وهذا المسجد مربع الشكل يبلغ طوله عشرة أذرع تقريبا في مثلها .
مسجد الفضيخ بالعالية « 3 » :
لهذه التسمية سبب يذكره لنا ابن شبة عن جابر بن عبد الله : « أن النبي صلى اللّه عليه وسلم لما حاصر بني النضير ضرب قبته قريبا من مسجد الفضيخ ، وصلى في موضع هذا المسجد ست ليال قبل تحريم الخمر ، فلما نزلت آية تحريم الخمر خرج الخبر إلى أبي أيوب الأنصاري في نفر من الأنصار وهم يشربون فيه فضيخا ، فحلوا وكاء السقاء فهرقوه فيه ، فبذلك سمى مسجد الفضيخ » « 4 » . والفضيخ هو عصير العنب وشراب يتخذ من بسر مفضوخ .
هامش
( 1 ) كل هذه الأخبار لا سند لها ، بل هي من دسائس الصوفية للتوسل بآثار النبي صلى اللّه عليه وسلم المزعومة .
قال السمهودي في وفاء الوفاء 3 / 828 : ولم أقف في ذلك على أصل .
( 2 ) لم تثبت هذه الأقوال وثائقيا ولا تاريخيا ، وقد زالت معالم هذا المسجد الآن ، وبني في موقعه مبنى تابع لهيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، وهو المركز الذي يرى على يمين السالك لشارع الملك عبد العزيز باتجاه الغرب بعد تقاطع الستين إلى خط الحزام بحوالي خمسمائة متر إلى الداخل من الشارع العام بمقدار مائتي متر .
( 3 ) السمهودي ، وفاء الوفاء 3 / 821 ، 822 .
( 4 ) رواه ابن شبة في تاريخ المدينة 1 / 71 ، وقال الدويش : إنه ضعيف . فيه عبد العزيز بن عمران وهو متروك . ورواه أحمد في مسند المكثرين مختصرا برقم 5580 ، وعزاه في الزوائد 3 / 685 إلى أبي يعلى أيضا ، وقال : فيه عبد الله بن نافع ضعّفه الجمهور .