تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ معالم المدينة المنورة قديما وحديثا — صفحة 148

مساهمون:

ص١٤٨
الجليلة ، ومجلس الإدارة ، ومديرية الأوقاف ، ولجنة الصدقات العليا ، وهيئة الزراعة ، وكاتب العدل سابقا ، ومديرية المالية ، والمحكمة المستعجلة سابقا ، وفرع للشرطة لحفظ الأمن العام بها . تعنى به الأوقاف الجليلة بين آونة وأخرى بفرشه وتنظيفه وترميمه وإنارته ليلا . تقدم لنا فيما سبق أن هذا المسجد هو من مصلى الأعياد في زمن رسول الله صلى اللّه عليه وسلم ، وكان على ما يظهر أن سيدنا بلال بن رباح مؤذن النبي صلى اللّه عليه وسلم يصلي فيه النافلة ، ومحله الآن كان بيتا لبلال بن رباح يسكن فيه مع عائلته ، والله أعلم « 1 » .

مسجد القشلة أو مسجد العسكر :

هذا المسجد في منتهى الجمال ، أنشأته الحكومة العثمانية داخل القشلة على غرار مساجد العاصمة العثمانية في إستانبول . هذا المسجد الجميل قائم في وسط القشلة العسكرية ، ويحيط به فراغ من نواحيه الأربع ، من صلى فيه يتنسم الهواء من جميع النواحي . وقد تقدم لنا في بحث مساجد المصلى أن هذا الموضع المقام فيه مسجد القشلة يجوز أن يكون من مصلى أعياد رسول الله صلى اللّه عليه وسلم ؛ لأنه يتفق تماما مع ما قاله المؤرخون من أن نبينا صلى اللّه عليه وسلم صلى العيد الأول في حارة الدوس عند بيت أبي الجنوب « 2 » . وقال السيد السمهودي : إن دار ابن أبي الجنوب كان غربي وادي بطحان . وهذا الوصف ينطبق على هذا
هامش
( 1 ) وقد أزيل موقعه الآن وهو بالتقريب يقع في متاخمة مبنى الهاتف والبريد والبرق من الناحية الشمالية في باب العنبرية . ( 2 ) ابن شبة ، تاريخ المدينة 1 / 134 .