قول الله - تعالى - في كتابه العزيز :
إِنَّما يَعْمُرُ مَساجِدَ اللَّهِ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَأَقامَ الصَّلاةَ وَآتَى الزَّكاةَ وَلَمْ يَخْشَ إِلَّا اللَّهَ فَعَسى أُولئِكَ أَنْ يَكُونُوا مِنَ الْمُهْتَدِينَ
« 1 » .
مسجد السيدة فاطمة ( قرب الباب المصري ) :
هذا المسجد كان منزلا للسيدة فاطمة الصغرى بنت سيدنا الحسين رضي الله تعالى عنهما ، يخبرنا التاريخ المدني أو التواريخ المدنية كلها أن السيدة فاطمة الصغرى بنت سيدنا الحسين بن علي بن أبي طالب رضي الله عنهما ، انتقلت إلى هذه الدار المبحوث عنها ، وهي الآن بالجهة الغربية من بيت جدتها فاطمة الكبرى رضي الله عنها ، وقد أزيل هذا المسجد لإدخاله في مسجد رسول الله صلى اللّه عليه وسلم .
وهذه الدار المبحوث عنها قرب بناء إبراهيم بن هشام ، فصلت السيدة فاطمة الصغرى في هذه الدار حين انتقالها إليها ركعتين ، ثم دعت الله تعالى ، وأخذت المسحاة واحتفرت بئرها بيدها ، وهي البئر المشهورة ببئر زمزم ، وسميت بهذا الاسم المبارك تبركا بزمزم وتيمنا بها .
فلما بنى إبراهيم بن هشام هناك منزله بجوار منزلها ، وأراد نقل السوق إلى موضعه هذا ، وعمل في حفرته والحوض مثل ذلك ، أي : مثل صنع فاطمة الصغرى ، فلقي جبلا ، فاشترى دار فاطمة هذه من ابنها عبد الله بن حسن بن حسن رضي الله عنهم أجمعين ، وأدخلها في داره تبركا بها ، وتيمنا ببئرها العظيمة « 2 » .
هامش
( 1 ) سورة التوبة ، الآية : 18 .
( 2 ) قد أزيل موقعه وأصبح داخلا ضمن خدمات المواقف وغيرها للتوسعة الغربية للمسجد النبوي . وتحسن الإشارة إلى أن ما ورد بشأن التبرك والتيمن بهذه البئر هو من التبرك -