ومهما جرى على ألسنتهم يكنونه به ولم يأنفوا من تلك الأسامى ، وكذلك الدياكلة وأهل الموصل وبعض العرب وأهل نهاوند وبعض اليمن وأهل عسفان .
فصل : [ ( قدوم المراكب إلى عدن ) ]
قدم في أيام سيف الإسلام طغتكين بن أيوب مراكب الشحر وحضرموت إلى عدن ، وصارت مشائخ الفرضة تسأل أحدهم عن اسمه فيقول :
أبا « 1 » حجر أبا خرى أبا كوة أبا فسوة أبا شعرة ، فأبى المشائخ أن يكتبوا أسماءهم في الدفاتر وتخلّص كل قماش هو في الفرضة إلا متاع الحضارم ، بقي في الفرضة ، يداس تحت أرجل الخلق ، فلما طال الشوط وأوجع السوط نادى الصوت إلى سيف الإسلام فأحضر المشائخ وسألهم عن تأخير التخلص والتلمص والتجعمص من الحضارم ، قال المشائخ : إنا لسنا نوقع أسماء القوم في دفاتر السلطان ، قال : ولم ؟ قال :
لأن أسماءهم دونة ، قال سيف الإسلام : إذا كرهتم أن تكتبوا أسماءهم فكيف آخذ منهم العشور ؟ فأطلق شأنهم وخلى سبيلهم .
فصل : [ ( في الكنى ) ]
قيل لرجل من الحاكة : قد رزقت ولدا فاختر له كنية ، فقال : كنوه عبد رب السماوات السبع ورب العرش العظيم ، فقال له الرجل : ابن من ؟ قال : ابن عبد الكريم ، الذي يمسك السماء أن تقع على الأرض إلا بإذنه ، فقال :
مرحبا يا نصف القرآن العظيم .
وأعجب من ذلك أن رجلا من العجم مسكنه آذربيجان سمى ابنه : عبد من الأرض قبضته يوم القيامة والسماوات مطويات بيمينه .
حدثني منصور بن المقرب بن علي الدمشقي قال : إن أصل أهلها عبيد
هامش
( 1 ) انظر الحاشية السابقة .