وبنى بها ملك في تريم جامعا ، فلما تم بناءه قال للمهندس : تقدر على أن تبنى خيرا من هذا البناء ؟ قال : نعم . ففي الحال ضرب عنقه ، خوف أن يبنى في موضع ثان خيرا من الأول .
ومن محاسن سيرة القائد حسين بن سلامة إنشاء الجوامع الكبار والمنارات الطوال من حضرموت إلى مكة ، حرسها اللّه تعالى ، طول المسافة . . . فمن ذلك ما رأيته عامرا ومستهلكا ، ومنها ما رواه الناس رواية جامعة .
فأولها جامع شبام وتريم مدينتان من حضرموت فاتصلت عمارة الجوامع منها إلى عدن .
وإلى قبر النبي هود ، عليه السلام ، ثمان فراسخ ، طوله سبعون ذراعا .
وفي هذه النواحي قبر ذي نيال ، عليه السلام ، ابن هود ، طوله أربعون ذراعا .
حدثني علي بن محمد بن أحمد السباعى قال : إن قبر ذي نيال بن هود ، عليهما السلام ، في قرية هارون بناء هود ، عليه السلام ، من أعمال دوعان .
قال ابن المجاور : ويمكن أنه كان لهود النبي ، عليه السلام ، ولدان ذكران ، أحدهما رونيا والثاني ذانيال .
وقبر ابن ذي القرنين طوله خمسة وثلاثون ذراعا ، وقبر العزير ، عليه السلام ، طوله ثمانية وعشرون ذراعا .
قال ابن المجاور : وما أظن القوم كانوا بهذا الطول ولكن طوّلوا قبورهم .
وإلى مضى خمس فراسخ ، وإلى خلخليج عشرة فراسخ ، وإلى ظهور عشر
تاريخ المستبصر — صفحة 286
مساهمون: ابن المجاور
ص٢٨٦