صفة شبام
سرير ملك حضرموت ، وهذا الإقليم هو مسكن حضرموت بن قحطان بن عيبر ابن شالخ بن أرفخشد بن سام بن نوح ، عليه السلام ، وبئر برهوت ، وهو بئر تستجمع فيه أرواح أهل النار ، نعوذ باللّه منها
وَمَنْ يَهْدِ اللَّهُ فَما لَهُ مِنْ مُضِلٍّ
« 1 » و
مَنْ يَهْدِ اللَّهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِ وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ وَلِيًّا مُرْشِداً
« 2 » ولا تزال النار تخرج منه طول الدهر .
وكتب والدي محمد بن مسعود بن علي بن أحمد بن المجاور البغدادي النيسابوري لجعفر بن عبد الملك بن عبد اللّه بن يونس الخزرجي الجرجاني يهدده ويهيّبه فقال : أنا رجل برهوت وأنا سلم جهنم ، وليس في عالم الكون والفساد أخشن ناسا من أهلها ولا أكثر من شرهم وأقل من خيرهم ، كثيرين الذم لبعضهم بعضا ، قليلين الذمة على من يستجير بهم ، كثيرين الدم من المقتولين : زيد يشتم عمرا ، وعمرو يكلأ زيدا ، ونصر يستبيح مال عمرو ، وجعفر يلاكم خالدا ، ووليد يعربد على جاره ، وذا ينبش من هذا ، وذاك ينهش من هذا ، أدبار مدابير ، أنحاس مناحيس مفاليس ، كما قال أبو نواس ، رحمه اللّه :
قالوا ذكرت ديار الحي من أسد * لا درّ درّك قل لي من بنو أسد
ومن تميم ومن قيس وأسرتها * ليس الأعاريب عند اللّه من أحد
هامش
( 1 ) الآية : 37 من سورة الزمر ، وقد وردت في الأصل : « ومن يهدى اللّه فلا مضل له » .
( 2 ) الآية : 17 من سورة الكهف ، وقد وردت مضطربة الألفاظ في الأصل .