يوجد تحتها قردة ميتة فسألت بعضهم عن حال قصة القرود فقال : إن تلك الشجرة شجرة السم الذي يغلى حطبه يستخرج منه سم ويجعلونه في نشاشيبهم ، فمن أصابه من تلك النشابات ولم يقوّر اللحم والجرح معا مات من ساعته ، فتجىء القردة تأكل من ثمرها ، لأنه يكون حلوا فيموتون كما ترونهم .
قال ابن المجاور : وما يموت من القردة إلا كل من يكون في بطنه جراح أو مرض يصل سم الشجرة إلى الجرح فيختلط بالدم ويموت ويرجع بسببه مرميا شبه جذع نخل منصرم .
ولا شك ان هذه الشجرة شجرة سم .
قال ابن المجاور : ورأيت في المنام ليلة الاثنين العشرين من شهر رمضان سنة عشرين وستمائة كأن قائلا يقول لي : إن في أرض الزنجبار شجرة تسمى نار ولا يمسها أحد إلا احترق من وقته .
وما اشتق حصن ثريد إلا من ثريد الخبز واللحم ، أي كل من يملك هذا الحصن يبقى إقليم اليمن قدامه شبه جفنة ثريد يأكل ما أراد ، أي يملك ما اشتهى وأراد .
وفي سنة خمس عشرة وستمائة زرعت جميع جبال اليمن الفوة وبطّلوا زراعة الغلال ، لأن أحدهم كان يزرع الحنطة والشعير ، وما كان يغل كل جريب إلا خمسة دنانير ملكية فزرعوا الفوة فغل لهم الجريب ستين دينارا ، وابتاعت الفوة سنة اثنتين وعشرين وستمائة بعدن البهار بستة وسبعين دينارا ، فلما رأت الخلق ما رأت قالوا : نترك غيره ونزرعه فزرعوه حتى الخدم والجواري والنساء والمشائخ
تاريخ المستبصر — صفحة 203
مساهمون: ابن المجاور
ص٢٠٣