وأسكنت العراق خيار قومي * وأسكنت النبيط قرى قتاب
وقتاب هو من جملة الحقل والحقل من وادى صيد ، وينزل من ذروة النقيل عين ماء تسمى بالجبل إلى حوض وفي الحوض حوض صغير وفي الحوض الصغير سرب ينزل الماء فيه ، لم يعلم أحد إلى أين يجرى .
وإلى ضربة عمرو فرسخ ، وهي ضربة عمرو بن عبد ود العامري في حجر غاص سيفه في لب الحجر كما تغوص الشفرة في قالب جبن طري ، وكان السبب في ضربه الحجر أنه تبعه قوم من العرب ، والأصح سيف بن ذي يزن ، ويقال :
الحبوش ، فلما ضجر منهم ضرب الصخرة ضربة ، فلما رأت الحبوش ذلك ردوا على أعقابهم راجعين ، ويقال : لما نظر سيف بن ذي يزن الضربة علم أنه لا يصح له منه شئ إلا بيد غالبة فخرج إلى العراق مستنجدا بكسرى فأعطاه كسرى جيشا ملك بهم اليمن .
فلما ثبت سيف بن ذي يزن في ملك اليمن وخرج عمرو بن عبد ود إلى الحجاز ، وهو الذي برز إليه أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ، رضوان اللّه عليه ، وكبّر النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ثلاثا وقال : برز الإيمان كله إلى الشرك كله ، وقتل على يد أمير المؤمنين علي بن أبي طالب في الوقعة « 1 » كما قال :
كن ابن من شئت واكتسب أدبا * من عجم كنت أو من العرب
إن الفتى من يقول : ها أنا ذا * ليس الفتى من يقول : كان أبى
هامش
( 1 ) كان ذلك في غزوة الأحزاب ، أو الخندق .