وإلى منزل الأصم فرسخ ، وما عرف بهذا الاسم إلا أنه وصل إلى هذا الموضع رجل أصم ، أي أطروش ، فسمع دوى جرى الماء تحت الأرض فحفر آبارا ، ويقال :
أنهرا ، وسكن به فعرف به ، وإلى دار الضيف فرسخ ، سكنها رجل من الأعراب وكتب على بابه في الصخر :
ألا من وصل إلى الدار فلا يعدّى * لأن في الدار رجلا يغدّى
قال ابن المجاور : وعجبت منه كيف لم يكتب :
ألا من وصل إلى الدار فلا يمشّى * لأن في الدار رجلا يعشّى
والكتب إلى الآن باق على حاله .
وقال أبو فراس بن حمدان في المعنى :
نار على شرف تأ * جّج للضيوف السارية
يا نار إن لم تجلبى * ضيفّا فلست بناريه
وصفة جبل . . . السلطان الأعظم بهرام بن شاه بن مسعود ما وهب لأحد مال إلا وهب مع المال خلقّا استوجبوا القتل ، فقيل له في ذلك ، قال : أما المال الذي ليس له عندي قيمة ولا قدر ولا محل إلا لو وهبت الأرواح ، كما قال الباركل في المعنى :
كلّ له ثمن يباع بمثله * إلا النفوس فما له أثمان
فأخذ هذا المعنى الحكيم فضل اللّه الغزنوي يقول :