تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ المدينة المنورة ( نصيحة المشاور وتسلية المجاور ) ( ط بيروت ) — صفحة 257

مساهمون:

ص٢٥٧
وصلّ على المختار من آل هاشم * وآل وصحب في مساء وباكر
أخصّ أبا بكر حبيب محمد * وصاحبه الفاروق ماضي الأوامر
وليس كعثمان الشهيد بداره * ومن كعليّ في قتال العساكر
زبير وسعد وابن عوف وطلحة * وبعد سعيد والختام بعامر
فعفوا وصفحا يا كريم بحبّهم * فإني غريق في ذنوب غوابر
مدحتك لا واللّه غيرك مقصدي * وما هبت تقصيري لأنّك عاذري
عبيد ضعيف عاجز بك ملتجي * غريب غدت أحبابه في المقابر
وفي دار خير الرّسل عندك مولدي * وفيها مقامي لم أحل دهر داهر
ولي قد مضى سبعون عاما مصانه * تنيف بسبع طاب زرعا لباذر
تخلّلها خمسون حجّا وعمرة * تنيف بسبع حبذا من ذخائر
ولي نسب أرجو إليك يجرّني * شريف كريم فاخر بعد فاخر
عليك أصلّي يا شفيعا مشفّعا * حنانيك من ماح مقفّ وحاشر
عليك صلاة اللّه بدءا وموئلا * عليك سلام اللّه مدّ المحابر
عليك صلاة اللّه جهدي وطاقتي * وبعد فأفديه بسمعي وناظري
ويا ربّ فاغفر للجميع بجاهه * وباللطف عاملنا ولطف مثابر
على سنّة المختار ثبّت قلوبنا * ولا تخزنا في يوم كشف السرائر
وهذا لتشويق النفوس وسمتها * فسارع إلى نصّ العروس وبادر
والحمد للّه رب العالمين حمدا كثيرا إلى يوم الدين . وقد انتهى ما أردت إيراده عظة لمن اتعظ ودان ، وتسلية لمن يظلم ويهان ، وتعزية لمن يغرّه الحدثان بقوله : كان فلان وكان ، وختم لنا بخير ، وأصلح حالنا ، وألّف بين قلوبنا ، وطهّرها من الكبر والحسد ، والبغضاء التي تفرّق بين الأصحاب ، وتفتح من الشرّ كلّ باب بمنّه وكرمه .