الذين لا وارث لهم ، ويخرج الزكاة من ماله على المستحقين ، ويحسن إلى أرامل الشرفاء وأيتامهم من صلب ماله ، ومناقبه كثيرة ، ومحاسنه عديدة ، وفّقه اللّه لفعل الخير ، ووقاه كل ضير .
ولا شك أن ولاية هذا الأمير وحسن سيرته ، حجة للّه تعالى على من عاصره من الأمراء وعلى من يأتي من بعده ، كما أن سيرة الملكين العادلين ، نور الدين الشهيد وصلاح الدين بن أيوب حجة اللّه تعالى على من خلفهم من الملوك والسلاطين ، فإنه لا يعجز أحد عن التشبيه بمن عاصره ، أو قربت أيامه من أيامه ، وخلفه من محل ولايته ، إذا حسّن نيته وسأل اللّه تعالى الإعانة والتوفيق .
فيجب على أهل المدينة الدعاء لهذا الأمير ، وإخلاص الطاعة له ، ونشر محاسنه ، فبالشكر تدوم النعم ، فلا زالت سعادته طالعة في برج سيادته ، وسيادته محفوفة بحفظ اللّه تعالى وكلاءته .
تاريخ المدينة المنورة ( نصيحة المشاور وتسلية المجاور ) ( ط بيروت ) — صفحة 242
مساهمون: ابن فرحون
ص٢٤٢