فصل ولنختم الكتاب بذكر شيء من أحوال والدي وأخويّ رحمهم اللّه .
فأما والدي فهو أبو عبد اللّه محمد « 1 » بن أبي الفضل بن أبي القاسم فرحون بن محمد بن فرحون اليعمري ، الأبّدي المحتد ، ثم الجيّاني التونسي المولد والمنشأ ، واليعمري نسبة إلى يعمر ( بفتح الياء المثناة من تحت والعين المهملة الساكنة والميم المفتوحة والراء المهملة بلا شك ) وهو يعمر بن مالك بن بهثة بن حرب بن وهب بن جلّي بن أحمس بن ضبيعة بن ربيعة بن نزار بن معد بن عدنان .
قال ابن حزم في كتاب « جماهر الأنساب » : ومن بني يعمر الأبديون بالأندلس ، وهم ناقلة من ناحية منبج ، وهم بنوا بكر بن عبد الحميد بن معمر بن الطفيل بن جعفر بن صالح بن الحشرج بن ضبيع بن دويب بن يعمر بن مالك بن بهثة .
وقيل في يعمر : إنه بضم الميم ، والأول أصح وأشهر .
ويعمر بفتح الميم مضارع قولهم : عمر الرجل ، بفتح العين وكسر الميم : إذا عاش زمانا طويلا ، وإنما سمي بذلك تفاؤلا بطول العمر .
والأبّدي ؛ بضمّ الهمزة وتشديد الباء الموحدة ، وبعدها دال مهملة نسبة إلى بلدة الأندلس من كورة جيّان ، وجيّان بفتح الجيم وتشديد الياء المثناة من تحت بعدها ألف ونون لأجل صحة الصلاة .
كان - رحمه اللّه - قد اشتغل بالعلم على شيوخ بلده ، وبرع في الفقه والأصول والعربية ، وشارك في علوم عديدة ، وسمع الحديث على الحافظ
هامش
( 1 ) ترجمته في : « التحفة اللطيفة » 2 / 562 ( 4074 ) ، نقلا عن ابن فرحون ؛ « المغانم المطابة » الورقة 260 / أ .