الشافعية ، وولي شهادة الحرم الشريف ووزارة أمير المدينة ، وكان كاتبا نحريرا فقيها فطنا فهما ، تبتل آخر عمره وأقبل على العبادة والورع حتى لقي اللّه تعالى ، وخلف أولادا مباركين مشتغلين بالعلم أوسطهم المسمى باسم جده عبد الرحمن « 1 » ، وفقهم اللّه تعالى .
وأما محمد فقرأ وجود ، ورأس وأعقب ولدا نجيبا مشتغلا بالعلم ، مخالطا للرؤساء ، ذا عقل وديانة وحسن مداراة للخلق ، وكان غالب المشاكير يتسببون بالعطارة .
توفي عبيد بن مشكور في سنة سبعمائة ، وولده محمد في حدود تسع وعشرين وسبعمائة ، وولده علي في سنة أربع وأربعين وسبعمائة ، وأخوه مشكور في سنة ثلاث وخمسين ، وعمهم حسن في سنة ثلاث وأربعين ، وخلف ولدا ارتحل إلى بعض قرى الشام ورأس فيها .
أما علي بن مشكور فخلف ولده يوسف ، وانتقلت ذريته إلى وادي الصفراء وهم اليوم بها .
وكان من أولاد المدينة ومشاهير بيوتهم الشكيليون ، أصلهم أيضا من مكة جدهم مسعود النجار أسنّ حتى اختلط ، وكان قد تأثل « 2 » مالا من نخيل ودور ، وكان زراعا مبختا في التجارة ، وله ذرية صالحة من الأولاد وأولاد الأولاد كلهم قراء .
انجب أولاده الفقيه حسن « 3 » خلف أولادا وأولاده أولاده كلهم قراء ، وكان قد اشتغل بالفقه والنحو وشارك في غير ذلك ، وكان ولده محمد « 4 » بن حسن مشتغلا بالعلم مؤذنا بالحرم الشريف توفي سنة خمسين وسبعمائة .
وبقي اليوم ولده أحمد « 5 » هو من جملة المؤذنين أيضا ويتلو حسنا في
هامش
( 1 ) ذكره في « التحفة اللطيفة » 2 / 142 ( 2493 ) .
( 2 ) يعني : اكتسب .
( 3 ) ذكره في « التحفة اللطيفة » 1 / 287 ( 954 ) ، نقلا عن ابن فرحون .
( 4 ) ذكره في « التحفة اللطيفة » 2 / 470 ( 3729 ) ، نقلا عن ابن فرحون .
( 5 ) ذكره في « التحفة اللطيفة » 1 / 156 ( 318 ) ، نقلا عن ابن فرحون .