كان متفقها متدينا متعبدا ، يصحب العلماء ويشتغل عليهم ، ويشتري كتب العلم ، ويوقفها عليهم ، له خزانة جيدة كان فيها كتب غريبة أعرفها في دار الزيات ، وله رباط ودور وقفها بعد أن تعب في عمارتها وإنشائها ، وله من اسمه نصيب وافر رحمه اللّه .
ومنهم :
[ « 13 » شمس الدين صواب الحموي الناصري . ]
كان من شيوخهم ورؤسائهم قليل الكلام ، لا تراه إلا مشتغلا بنفسه ، إذا جلس إلى الشيخ أمر بمعروف ونهي عن منكر ، وكان صاحب رأي صائب ، وله حسنات خفيات « 1 » .
ثم ظهر بعده على طريقته أو أزيد خادمه :
[ « 14 » أمين الدين مفيد . ]
حفظ القرآن وربع " التنبيه " ، وصحب أهل الخير واشتهر بالدين والأمانة ، فاعتمد عليه ، وسلم إليه ما يعدّ من الحاصل ، للصرف على الفقراء والأوقاف وغيرها ، وهو الأمين على ما في القبة التي وسط الحرم ، وبيده مفاتيح حاصلها ، وهو أهل لذلك فنعم الحسنة خلفها شمس الدين بعده ، وتوفّي سنة تسع عشرة وسبعمائة ، وتوفي أمين الدين مفيد في سنة أربع وسبعين وسبعمائة .
هامش
( 13 ) من مصادر ترجمته : التحفة اللطيفة 2 / 246 .
( 1 ) التحفة اللطيفة 2 / 246 نقلا عن ابن فرحون .
( 14 ) من مصادر ترجمته : المغانم المطابة 3 / 1221 .