فصل [ في ذكر من أدركهم المؤلف من الخدام الصلحاء ]
ثم إني أدركت من الخدام الصلحاء الخدام المتخلّلين أيام هؤلاء الشيوخ أقواما لهم جلالة ، وعليهم من اللّه مهابة ، منهم :
[ « 11 » طواشي شبل الدولة كافور بن عبد اللّه الخضري . ]
كان فيه رحمه اللّه من الدين والخير والبر ، ما لا عليه من مزيد .
وأخبرني من أثق به أنه كان يضع معلومه في غلف أباليج السكر ، ويضعها في بيته من غير غلق زهدا في الدنيا ، وقلة حرص عليها ، وفي كل يوم يملأ منها كيسه ، ويجعلها في جيبه يعدّ ذلك لمن يقف عليه من السؤال ، أو من الحرم والأيتام ، وكذلك رأيته لا تزال يده تنفق سرّا وعلانية .
كان شيخا في الرواية ، سمع على جماعة لهم ذكر في طبقات المحدثين ، ربّى أيتاما كثيرين ، وأعتق جماعة مباركين ، كان منهم خيار الفراشين الشيخ عبد اللّه الخضري ، ولد لعبد اللّه أولاد قرّاء ومتصوفة ، ولهم اليوم عقب رحمهم اللّه ، وكان الخضري والعادلي متجاورين في المسكن ، متعاونين على البر والخير ، تغمدهم اللّه برحمته أجمعين .
ومنهم :
[ « 12 » شهاب الدين رشيد بن عبد اللّه السّعيدي « 1 » رحمه اللّه . ]
هامش
( 11 ) من مصادر ترجمته : التحفة اللطيفة 3 / 424 ، المغانم المطابة 3 / 1273 .
( 12 ) من مصادر ترجمته : التحفة اللطيفة 2 / 64 المغانم المطابة 3 / 1206 .
( 1 ) تحرف في المطبوع إلى : ( السعدي ) .