وقالت عائشة - رضي اللّه عنها : ما كان أحد أحسن خلقا من رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، ما دعاه أحد من أصحابه وأهل بيته إلا قال : « لبيك » « 1 » .
وكان يمازح أصحابه ويخالطهم ويحادثهم ويداعب صبيانهم ويجالسهم ، ويجلسهم في حجره ، ويجيب دعوة العبد والحر « 2 » والأمة والمسكين ويعود المرضى في أقصى المدينة « 3 » .
ولقد قال يوما : « أين فلان » ؟
فقيل : مريض ، فقال صلى اللّه عليه وسلم : « نذهب إليه لنعوده » .
فقيل له : بعيد منزله .
فقال صلى اللّه عليه وسلم : « منه كان يأتينا » .
وكان صلى اللّه عليه وسلم يقبل عذر المعتذر .
وقال أنس : ما التقم أحد أذن « 4 » رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فينحّي رأسه ، حتى يكون الرجل الذي ينحّي رأسه ، وما أخذ أحد بيده فيرسل يده حتى يرسلها الآخر ،
هامش
( 1 ) الشفاء 1 / 82 .
( 2 ) تحرف في المطبوع إلى : ( العبد الحر ) وهو تحريف قبيح ، وصواب القراءة من الأصل ، ومثلها في الشفاء الذي ينقل عنه المصنف .
( 3 ) الشفاء 1 / 82 .
( 4 ) ما التقم أحد أذن النبي : أي ما حدثه أحد عند أذنه ، استعار وضع اللقمة في الفم لوضع الفم عند الأذن .