شئت أطبقت عليهم الأخشبين ، فقال صلى اللّه عليه وسلم : « بل أرجو أن يخرج اللّه من أصلابهم من يعبد اللّه وحده ولا يشرك به شيئا » وقال له جبريل عليه السلام : إن اللّه تعالى أمر السماء والأرض والجبال أن تطيعك ، فقال عليه الصلاة والسلام :
« أؤخر عن أمتي لعل اللّه أن يتوب عليهم » « 1 » .
ورفقه عليه الصلاة والسلام بالأعرابي الذي بال في المسجد ، وقال لأصحابه : « لا تزرموه » .
[ حسن عشرته وأدبه صلى الله عليه وآله وسلم ]
وأما حسن عشرته وأدبه فقد انتشرت به الأخبار الصحيحة .
وقال علي - رضي اللّه عنه - وكرم اللّه وجهه في وصفه عليه الصلاة والسلام : كان أوسع الناس صدرا ، وأصدقهم لهجة ، وألينهم عريكة ، وأكرمهم عشرة ، ومن ذلك قصته صلى اللّه عليه وسلم مع قيس بن سعد ، لما زار سعدا وأراد الانصراف ، قرب سعد حمارا ووطاء عليه بقطيفة فركب رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، ثم قال سعد : يا قيس اصحب رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، قال قيس : فقال لي رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم :
« اركب » فأبيت ، فقال لي : « إما أن تركب ، وإما أن تنصرف » فانصرفت « 2 » .
وفي رواية أخرى : « اركب أمامي ، فصاحب الدابة ، أولى بمقدمها » « 3 »
وكان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يؤلفهم ، ولا ينفرهم ، ويكرم كريم قوم ويوليه عليهم .
هامش
( 1 ) الشفاء 1 / 84 .
( 2 ) الشفاء 1 / 81 .
( 3 ) الشفاء 1 / 81 .