تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ المدينة المنورة ( نصيحة المشاور وتسلية المجاور ) ( ط القاهرة ) — صفحة 280

مساهمون:

ص٢٨٠
نيابته في الأحكام ، في أثناء السنة وهي سنة خمس وستين وسبعمائة ، توقيع شريف بأن أجري على عادتي في الأحكام أيضا ما قويت به شوكتهم ، وعلت به كلمتهم ، فحينئذ أقبل على شأنه ، حافظا للسانه ، متحرزا من إخوانه . ثم سافر إلى مصر مع الركب المصري ليمهّد الأحوال ، ويدرك جميع الآمال ، فلما وصل إلى مصر تحقق أن سعيه في ذلك يسقط حشمته ، وينقص حرمته ، فاختار المقام بمصر فعزل . وولي المنصب الشريف الشيخ الإمام العلامة جامع أشتات الفضائل :

[ « 229 » شمس الدين محمد بن سليمان الشهير بالحكري « 1 » المصري الشافعي ]

، وصل ( إلى « 2 » المدينة المشرفة في ذي الحجة سنة ست وستين وسبعمائة ، إمام فاضل في مذهب الشافعي رضي اللّه عنه ، رحلة في علم القراءات وما يتعلق بها من العربية والتصريف وغير ذلك ، له تآليف عديدة مفيدة ، منها : ( شرح الحاوي ) و ( شرح الألفية ) وغير ذلك ، وقام بالخطابة « 3 » والإمامة أحسن قيام ، لم يل هذا المنصب أحد ألين منه عريكة ، ولا أكثر تواضعا ، ولا أصح منه سريرة ، ولا أصفى قلبا للمجاورين ، غير أنه وجد عند الخدام بقايا ذلك العناد الذي تأسس في أيام القاضي تاج الدين ، فحاول
هامش
( 229 ) من مصادر ترجمته التحفة اللطيفة 3 / 580 . ( 1 ) تحرف في المطبوع إلى ( الشهير الحكري ) وصوابه من الأصل . ( 2 ) ساقط من المطبوع . ( 3 ) في المطبوع : ( الخطبة ) والمثبت من الأصل .