تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ المدينة المنورة ( نصيحة المشاور وتسلية المجاور ) ( ط القاهرة ) — صفحة 237

مساهمون:

ص٢٣٧

[ « 202 » عمر الفراش ]

، وكان يقرأ القرآن ، وكان من ألطف الناس بنية وحديثا ، وخدمة . وممن دخل معهم في أواخر الوقت رغبة في التماس بركة الخدمة .

[ 203 - الشيخ يوسف الصعيدي الشهير بصبي الخطيب ]

، كان من قدماء المجاورين ، على طريقة حسنة قرأ القرآن على الشيخ عبد الحميد وغيره ، وكان ملازما للسراج قاضي المدينة فعرف به ، وكان نقيبا على الفقهاء ، وكان يلبس القضاة جميعهم ثياب الخطابة ، وصحب خلقا من الصالحين ، وخدم كثيرا من الشيوخ المتقدم ذكرهم ، له عليّ خدمة ، وموالاة عظيمة ، وفقدت دعاه ومحبته ، توفّي سنة ست وستين وسبعمائة ، وقد ناف على الثمانين - رحمة اللّه عليه . وكان ممن أدركته من السقائين بالحرم الشريف الشيخ :

[ 204 - محمد السقا المعروف بأبي حسين ]

هو جد أولاد الشيخ محمد الكازروني لأمهم ، كان حسن الوجه طويل السبلة ، تصل لحيته إلى سرّته ، وربما عثر بها ، حسن الصوت ، وكانت له بالمدينة إقامة طويلة ، ومجاورة جميلة ، كان - رحمه اللّه - يملأ المسجد الشريف بالدوارق يصفّها من باب الرحمة إلى باب النساء ، ويجعل في أعناق الدوارق مقطعا يقيدها به حتى لا تسرق ، ولا تغيّر من مكانها ، وما علمت يأخذ على ذلك أجرة حكى لي - رحمه اللّه - أنه ربى من شاربه سبلتين حتى طالتا ، وجعلهما منعطفتين على فمه كالقرنين .
هامش
( 202 ) من مصادر ترجمته التحفة اللطيفة 3 / 367 نقلا عن المصنف .