تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ طبرستان — صفحة 463

مساهمون:

ص٤٦٣
في القلعة " الإصفهبد حسن كور بن أبي جعفر " قائد دماوند و " قطب الدين برسق " صاحب إقطاع و " يمه " و " شامرزا " ، فلما ضرب سلطان العالم خيامه في منطقة " خندا " فحالت تلك الجماعة دون أن تنشب حرب ؛ حيث أرسلوا إلى السلطان في طلب المخصصات والإقطاع وتركوا القلعة ورحل السلطان من هناك ، وذهب إلى ظاهر إستوناوند وقيل إن علكا كان رجلا راعيا وقد رفع الشاه مكانته من راع إلى درجة رفيعة ؛ بحيث تزوج من ابنة علكا وأسند إليه رئاسة رعاة الأغنام الخاصة في دنبل ، كما أن معارف " طبرستان " أيضا تركوا خيولهم وإبلهم ودوابهم الأخرى وديعة عنده ، فاتجه بكل دواب الشاه أردشير ومواشيه ، وودائع الناس التي كانت عنده إلى السلطان كما سلمه قطعان الخيول العسكرية في " هبلة رود " ورحل حيث مضى إلى ظاهر فلول ونصب المنجنيقات حول القلعة ؛ لينتزعها قهرا وقد أقام عليها تركيا يدعى " أغوش " وجاء " مياجق " إلى خدمة السلطان ولم يكن مخلوق أبدا فيما عدا " الشاه أردشير " يعرف ما انطوى عليه قلبه من نية العصيان ، فأرسل الشاه ابنه ولى عهده إلى خدمة السلطان ، وفي هذه السنوات الماضية قد قام " زرميوند مانيوند " مع جميع أهل رويان وكان " بيستون بن ناماور " والذي كان يقال إن له قرابة مع " إستندار " ، وكان على درجة من خمول الذكر وخسة النفس وانحطاط القدر إلى درجة لم يعرفه معها الشاه أردشير ، وكان قادة آمل قد اقتطعوا لطعامه نصف قرية " تاتنكا " ؛ ولكنه لخسته وعدم أهليته استولى على القرية وأعلن العصيان وأمر بضرب رقاب كل من حسن حاجى ياج الذي كان أحد عمال " الشاه " و " أديب بن جستان " الذي كان قد أتى به من الري وألحقه بخدمة " الإصفهبد " ، كما أغار على الديلم وعلى تلك المناطق ، كما قتل بالغدر والفتك بادشاه على الذي كان ابن أخ " أرجاسف " وكان رجلا شجاعا مبارزا ، وكان نائبا للشاه على ولاية رويان فقتله بحربة ، وخلال يوم واحد وصل جميع أهل " رويان " إلى " كجو " وأجلسوا " بيستون " على الحكم ، فلما وصل هذا الخبر إلى " شاه أردشير " في " جالوس " انشغل بجمع الجيش وجاءه الخبر بأن " كيسنقر " الأمير قد هرب واتجه إلى السلطان طمعا في ولاية " دامغان " لكنه توفى في الطريق إلى " نيسابور " ، وجاء " الشاه أردشير " بجيش جرار إلى " رويان " وأمر بضرب رقاب كل مخلوق كان في تلك الولاية ، فاتجه " زرميوند " و " بيستون " إلى " دلاور " ودخل إليها جيش " مازندران " وأغاروا على زوجة " زرميوند " وولده ، وفر هو مع شخصين آخرين إلى الغابة ؛ حيث مات بها حسرة على