فأمسكوا ببعض جند خوارزم ، وقتلوا البعض ونزل قلاجة سيرا على أقدامه إلى " إستندار " ووضعه " بيستون " في سفينة مع بعض أشخاص آخرين من أهل خوارزم ممن كانوا معه وأرسلهم إلى " آبسكون " ، وبقي ألشاه اردشير فترة في آمل وبعث بالجيش إلى منطقة الجبل والفلاة في " إستندارى " ، وأمر بقتل خلق كثيرين وفر " بيستون " واتجه إلى كلاته رأى ، ولما وصل الجند إلى آمل بعد ذلك أرسل بادشاه كرشاسف بن خورشيد والأمير رستم سابق الدولة إلى " لارجان " ، وكان يوجد أحد العسكريين يدعى كيكاوس وكان مقطوع الأنف ، وكان قد اجتمع من حوله جماعة من أكراد " لارجان " والعسكر أيضا ؛ فامسكو به في قرية " نوا " وأطاحوا برأسه ، ثم اتجه الجيش إلى " فلول " وكان في قلعة فلول تركى يسمى " طغان " فأخضعوا القلعة وأحضروه مع زوجته " آغوش " وابنه الذي كان نائب السلطان ، فأحضروهم إلى آمل وكان الشاه أردشير قد أعطاهم قلعة " أرزاناباد " إقطاعا لهم ، وبعد بضعة أشهر أرسل السلطان " الإصفهبد " شرف الملوك حسن إلى أبيه واستعاد ابنته إلى " خوارزم " ولم يهتم الشاه بطلب استعادة الابنة ، فلما انقضت مدة على هذا الأمر ووصل الأتابك أبو بكر محمد إلى العراق وهزم " أركلى " وسقطت قلعة إستوناوند في يد الأتابك وكان في خدمته " شر التولي كاو بن علي لارجانى " فأسند اليه القلعة ، وفي هذه السنة وصل خبر وفاة السلطان سعيد إلى أركلى على حدود " شارستانه " في " دماوند " ولم يكن الشاه يعلم بهذا الخبر ؛ فذهب أركلى إلى " خوارزم " " وكان الشاه أردشير في " كجو " وحضر عنده بعض أهل " رويان " يعلنون طاعتهم والتجأ بيستون إلى الملاحدة وأقطع الشاه جميع الولاية وأراد أن يبقى تلك السنة هناك ، فلما تأكد خبر وفاة السلطان سعيد أنار الله برهانه ، جاء من كجو إلى آمل خلال يوم واحد واتجه من آمل إلى سارى ومنها إلى تميشه وأرسل " بادشاه كرشاسف " إلى " آنزان " وأمسك جيش الشاه بجميع أهل آنزان الذين كانوا قد تمردوا ، ووقع الأمير " إسباوجين " الذي كان عم " لشكر فيروز بن كردا وبج " في الأسر على يد أمير يدعى " قرماج " ، وكان وكيل التركي الخوارزمي المدعو " فيروز " رئيس شرطة خارج تميشه وكان خوارزمشاه قد أرسله مع جميع أهل خراسان وثلاثة آخرين من الأمراء المعروفين مع الجيش إلى تلك المنطقة ؛ فاشتبكوا في قتال مع جند الشاه " أردشير " فهزمهم جند الشاه وقبضوا على وكيل التركي وقد أصيب بجرح بالغ ، وغنم الجيش غنائم كثيرة ، وأحضروا وكيل التركي مع ثلاثمائة رجل آخرين أسرى
تاريخ طبرستان — صفحة 466
مساهمون: محمد بن حسن بن اسفنديار
ص٤٦٦