تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ طبرستان — صفحة 458

مساهمون:

ص٤٥٨
خوارزم ، فجاء السلطان طغرل إلى الري وطلب المدد من الشاه أردشير ليحاصر قلعة طبرك ، فلماء جاءه المدد كان هو قد استولى على القلعة وكان " طوغاج " مريضا فحملوه على نعش في نفس اليوم إلى خارج القلعة ، إلى أن تصادف وقال للشاه : سوف أقوم بإعادة بناء قلعة طبرك وأمر بأن يهدموا تلك القلعة على نحو لا يمكن بناؤها مرة أخرى - لأنها قلعة غير مباركة ، فوافق الإصفهبد وخرب طغرل القلعة ومنذ ذلك التاريخ لم يرغب شخص في عمارتها إلى أن فر " قتلغ إينانج " من السلطان وذهب إلى خوارزم مع عز الدين مياق وقراكوز بدر الدين لقب وأمراء أبيه الآخرين ، وكان سلطان العالم قد جاء إلى حصن " تميشه " في العام السابق على ذلك ، وأقام معسكره في قرية " سفيد دارستان " وخرب المناطق الموجودة خارج " تميشه " كلها وقال لرئيس " بسطام " و " دامغان " ومعارف تلك الناحية سوف ينضمون إلى لأنى سوف استولى على ملك العراق ، ويجب أن تقدموا لي الأعلاف والمؤن على الطريق ، وكان الشاه في هذه السنة قد ذهب إلى " كشيت " و " سرخاب كلاده " فيما وراء " سارى " وأقام معسكره هناك ، واضطر لإرسال جميع الرؤساء مع المعارف إليه وضم ولاية السلطان إلى ديوانه وأقام عليها رئيس شرطة ، وكان يترك في كل يوم للإصفهبد جانبا من ملكه وكان ثمن ذلك باهظا ، وأرسل إلى السلطان طغرل الإصفهبد أردشير بن أردشير وطلب ابنته لابنه الأكبر شرف الملوك ، وتم الاتفاق على أن يأتي هو إلى خوار ويستولى من هناك على بسطام ودامغان ثم ينتظرا حتى يأتي السلطان محمود إلى خراسان ثم يستردا نيسابور من السلطان ويعيدا خراسان إلى " سلطانشاه محمود " ، وأقسما على هذا العهد على أن يرسل الإصفهبد فيستولى على " جرجان " لنفسه حتى يمكن الوثوق به والاعتماد عليه ، وقبل أن يصل " سلطان شاه " إلى خراسان أرسل الإصفهبد فأغار على " جرجان " وخرب القلعة وأحرق المدينة ، وكان السلطان الأعظم قد اتجه إلى " سرخس " وبقي بها مدة حتى يحارب أخاه ، وكان هناك رسولان عنده من قبل " الشاه أردشير " يبلغانه أننا قد أحرقنا " جرجان " فأبدى اعتراضا وأصيب سلطانشاه ليلة عيد رمضان بالقولون ، وأسلم الروح في منتصف الليل ، وأبلغوا السلطان الأعظم بهذا الخبر ، فذهب إلى مرو واستقبله الجميع وتلقى العزاء في أخيه ثم وضعه في صندوق وأرسله إلى " خوارزم " في مراسم من دق الطبول ، وتنكيس الأعلام ، حيث دفن هناك وجاء السلطان من هناك إلى " إستراباد " بجيش جرار وأرسل الرسل إلى شاه أردشير من أمثال خطير بهلوان ،
تاريخ طبرستان — صفحة 458 | محمد بن حسن بن اسفنديار