وأذربيجان ، وهكذا وبإشارة تلك المسطورة زاهدة وصل الأتابك إلى ملك عمه وحكم مدة عشرين عاما بأمان وتلك قصة طويلة تخرج عن نطاق غرضنا .
- وما أكثر ما تكون أقل مقنعة ذات وفاء أفضل من قلنسوة كثير من الرجال ممن لا عهد لهم ولا حفاظ .
وفي هذا العام كان المنجمون قد تنبؤوا بحدوث أعاصير في المثلث الترابى ، إلا أن قول الرسول عليه الصلاة والسلام وعلى آله وسلم يتأكد صدق إعجازه بعد خمسمائة عام إذ كذب المنجمون برب الكعبة ، وكان " الشاه أردشير " قد أقام في قرية " دوالم " على حدود " فريم " تقاوم العواصف ولو أن شخصا ما يرى تلك العمارة الآن لقال إنها ليست من صنع البشر وعسى أن سليمان عليه السلام هو الذي أمر الجن ببنائها ، وفي ذلك اليوم الذي كانت النبوءة قد نصت عليه دخل إلى قصر الحريم حيث كانت ابنة السلطان موجودة به فحملها من هناك إلى ذلك المبنى ، كما أقام مجلس بلاطه به وأقام مائدة عامة فلم تشهد تلك الشهود بفضل ذي الجلال يوما أفضل من ذلك اليوم ( هواء ) ، فلما فرغ من ذلك الأمر جاء إلى القلعة فلول وكانت قتيبة قد جاءت إلى الري وكان لديها وزير يقال له شرف مرادي ما تزال إلى الآن مدرسته وخانقاهه وغيره موجودة إلى الآن في الري فكان يحرض المرأة على التعرض لولايات " الشاه أردشير وأرسلها إلى خوار فأخرجها الأهالي فأمرت القائد المسمى " أردهن البلخي " بأن يثير الفتنة في نواحي دماوند ، وأمر الشاه في تلك السنة بإقامة قلعتى سر جاهان وكنده كوه وللتين لا تزالان تشاهدين على إحياء آمل وكان قائد قزوينى في قلعة طبرك فأتى إلى تلك القلعة عز الدين مرتضى علم الهدى بن يحيى بن المرتضى وخدعه بأنه سوف يعطى القلعة للإصفهبد . وكان هذا الرجل قريبا - لسابق القزويني وكان قد نالهم عطاء ثمينا من دولة الشاه ، وفي هذا العهد كان " جمال حسن القزويني " أحد أقاربه قد حضر لدى الشاه وأخذ ولاية كلبايكان إقطاعا له فقال حيثما يأتي قريبى ذلك من عند الشاه فسأسلم القلعة للشاه ترضية له ، فأقسم السيد عز الدين على المصحف على صدق هذا الزعم وحضر لدى الشاه وروى المستوفى تلك الحكاية ، فقال أرسل الشاه كل من هزبر الدين بادشاه خورشيد وكيسنقر والأمير سابق الدولة شهريار وبرسق والإصفهبد أردشير بن أردشير ومعه أمير السلاح وأمير آخور وأمير
تاريخ طبرستان — صفحة 455
مساهمون: محمد بن حسن بن اسفنديار
ص٤٥٥