تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ طبرستان — صفحة 452

مساهمون:

ص٤٥٢
أصلح فافعله فأمسكوا به في الحال وقيدوه وحملوه إلى أسفل قلعة ولج فأمر أهل ولج بأن يسلموا القلعة حتى يطلقوا سراحه ، فقالوا لقد كان ملكا علينا في ذلك الوقت الذي لم يكن مكبلا في قيودكم ، وتعرض الملك " خورشيد " لملك ولاية " هزار آسف " دون أمر من " الشاه أردشير " وأمر بضرب رقبة " هزار آسف " ، وسلموا قلعة " ولج " في اليوم التالي ولبث مدة ثمانية عشر عاما ينعم بالأمن والاستقرار في المنطقة من " جاجرم " وحتى " سياه جيلان " بحيث كانت النساء العجائز يحملن فوق رؤوسهن الأطباق المذهبة ضربا في المثل ولما بلغ خبر قتل " هزار آسف " إلى " سراج الدين " ، مضى إلى الأتابك وقال له لقد قتل ملك " مازندران مهدى " فإذن لي أن أذهب لأقتله ثأرا له فأجابه الأتابك هل جننت إنني لا أقيم خصومة مع الشاه أردشير من أجل قتيل لا جدوى منه في الدنيا والآخرة فماذا يتأتى منه نتيجة ذلك فإن يكن في حصن كنا نستطيع أن نضرب إليه باللطف والفتق على السواء ، ولم يكن المسكين قد خسر في لعب الشطرنج حين رأى الشاه لا ينزل في مكان الشاه فعزل " قيماز " عن الري وعين بدلا منه سونجبه وجاء في هذا العام إلى الري ، وجلس ذات يوم مع ابن علي وار ودوى صوت الحراس فقال الأتابك من هذا فقالوا قيماز فقال وهل بلغ قيماز أيضا مقاما يجعل له حراسا لكن ماذا تقول أيضا في حق أتباعى والمراتب التي منحتهم إياها ، فقال لتكن حياة مولاي الأتابك الأعظم خالدة لقد جعلت عبيدك في ذلك العام الذي جعل كل ابن من أبنائهم لا يطيع أحدا آخر سواك ، كما إن أحدهم لا يلقى السلام على الآخر وطالما ظل واحد من هؤلاء العبيد حيا فلن يهدأ العراق ، فأزرفت عين الأتابك بالدمع وقال له لقد صدقت فما هو التدبير الآن ، وقال له يلزم لهذا الأمر وقتا ومهلة حتى نرى ماذا يكون حكم الحق جل جلاله ، وخلال تلك الفترة أيضا كان الأتابك مريضا في مدينة " الري " ، وقد سقط طريح هذا المرض ، وقد أرسل " الإصفهبد " على وجيه يقول له : لقد رحلت أنا وأترك أبنائى أمانة عندك لقد كنت جارا طيبا لك ، فاسلك معهم على نحو ما سلكته معك بعد وفاة أبيك فأخذه " الإصفهبد " من " الري " وحمله إلى " همدان " ودفنه في مدرسة " الأتابك إيلدكز " الذي كان ، والده ووصل خبر موته إلى أخي قزل أرسلان عثمان في أزان وكان قد ترك وراءه غير هذا الأخ ثلاثة أبناءهم " الأتابك أبو بكر " و " قتلغ إينانج " وأمير أميران فسلم العم " قزل أرسلان " الأتابك " أبا بكر " لزاهده . . " خاتون " فاتخذته ابنا لها ، وكان كل من " قتلغ إينانج " و " أمير أميران " من ابنة " إينانج سنقر " والمعروفة بقتيبة