تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ طبرستان — صفحة 414

مساهمون:

ص٤١٤
أي مخلوق في معسكر " الإصفهبد " أن يخلد للراحة والاسترخاء من جراء الإعداد لهذا الأمر ، وأرسل بالأعيان إلى " الدهستان " حيث صحبوا " سلطانشاه محمود " وبعث " بحسام الدولة أردشير " لاستقباله بحيث نزل معا من على ظهر الجواد وفي أحضانه ونزل " كنجينة " كي يأتي إلى " الإصفهبد " في يوم طيب وجاء " شاه أردشير " إلى " تميشه " وعندما وقف " المؤيد آيبه " على أموال " سلطان شاه " أسرع من " نيسابور " إلى " الدهستان " بصحبته مائة فارس ، وبعث إلى السلطان قائلا : لقد طمنطقت بنطاق العبودية والطاعة لكن لا أمان في " مازندران " لأن ملك " طبرستان " لا يساعدك ولا ثقة للتاجيك في الترك ، ولن تقوى على الخروج قط من " مازندار " ولن يبقى أحد من أهلك هناك حيا فلو تتوقف يوما واحدا في " كنجينه " ، أحضر وأقبل ركابك وأنفذ لك شروط العبودية والنصيحة ، وركب في الحال ولم يكد الجواب قد عاد من عنده حتى وصل " المؤيد " إلى خدمته وقبل يده وحمله معه ومضى به إلى " الدهستان " وأرسل في طلب جيش " خراسان " ، وآنذاك كان قد تأذى من ابنه الأكبر " كرده بازو " والذي يعرف ب " يذدكرد " ، وذلك من خلال الرسائل التي بعثوا بها إليه وكان معظم أهالي " طبرستان " قد لجأوا إلى خدمة " كرده بازو " من جراء عناد " الإصفهبد " وسياسته وقهره وجبروته فتضاعف عدد جيشه وجنده عما لدى أبيه ، وقام معارف " مازندران " وأمراؤها وملوك " باوند " وكافة الجند والكتاب والعمال والحواشى ، وكل من كان لديه ولد من هؤلاء بإرسال أبنائهم إلى خدمته ، وكان هو الأمير الذي تغار الزهور من نضرته ذو العارض البنفسجى والقوام الياسمينى ويتميز برجاحة العقل والثبات والحكمة والشجاعة والمقدرة وتذوق الشعر ، وهو عالم بعلم الأغانى ، ولم يكن بعهدنا رام للسهم مثله كأنما كان يطلق من قوس الفلك ، ولا يزال قوسه الذي كان يطلق به السهام على الوعول فوق قبره ومن الجائز أن يكون في موضعه حتى الآن ، والمسافة بين إصبعه وسبابته كانت عريضة وكان المهرة في الرمي بالقوس يأتون من " العراق " و " خراسان " وأطراف العالم فلم يستطع مخلوق منهم قط أن يرمى سهما بقوسه فيقبلون القبر ويعودون أدراجهم ، اعترافا بعجزهم وكانت طبيعته تميل إلى العدل وكان يقول لو إن الله يريد الخير لأهل " طبرستان " والراحة لي فليجعلنى ملكا ذات يوم وإلا فالحكم له ، وكان علمه وفضله يفوق الحد عن ذلك الذي كان ينبغي أن يكون للأمراء ، وكان أهل " طبرستان " و " لارجان " و " جيلان " مولعين بخدمته ومؤازرته لدرجة أن والده قد غضب
تاريخ طبرستان — صفحة 414 | محمد بن حسن بن اسفنديار