تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ طبرستان — صفحة 415

مساهمون:

ص٤١٥
عليه حسبما أشاع الناس عنه وكان يوجد رجل يدعى بالأمير " أبو شجاع " وهو أمير في " ايزآباد " والذي كان قد سقط على رأس " شاه غازي " في معركة " قراجه الساقي " فأمسك بأبنائه والذين كانوا جميعا شبابا طاهرين ورجال حرب أشداء ، وأمر بحبسهم وفي آخر الأمر قتلهم جميعا وقتل جميع الحواشى والجند والكتاب الذين كانوا في خدمة ابنه وقتلهم بالعصا وحلق رؤوسهم ولحاهم ، واسترد غلمانه والغلمان المرد وتألم ابنه من جفاء والده واشتد حزنه وظهر عليه مرض السل وأصيب بمرض القولون ، وكان الملك الشهيد يأخذه معه في جميع المواضع التي كان يرحل إليها وكان المرض يشتد عليه يوما بعد يوم وكان يصف حاله باللهجة الطبرية ويقول :
جل وا من كرد اين نكرده وا يكى بو * بويست وبنج سال مى تن بي بلا بو وراورد بناز هو برد بخاكه واشو * كاشكى بيكى باز ونياوردا دو
وعندما جمع المؤيد جيش " خراسان " من " الدهستان " و " جرجان " إلى جانب جيش " خوارزم " وجاء " سلطانشاه " إلى " تميشه " ، وبقيت والدته في داهستان وكانت قلعة " بالمن " خاضعة لسيطرة الأمير " فرامراز ليمسكى " والد الأمير " دارا " ، وكان رجلا قد ابيض كل شعره وهو في العشرين من عمره ، بحيث لم تبق شعرة واحدة سوداء فاسترد منه " بالمن " أسند قيادة القلعة " لبشير " كما أسند له قلعة " روهن " في " سدن رستاق " ، وعندما بلغ " تميشة كان كل رجالات " مازندران " هناك من أمثال " بهاء الدين شهردار " و " مجد الدين دارا " و " مبارز جبريل " والأمير " على لهراسف " و " حسن كيا لهراسف " ، و " الإصفهبد على " " جوم " ابن عمه " والإصفهبد على بورنام " و " الإصفهبد نصير الدولة " دارا ابن بهمن و " حسن كيا " وأمه وأخته وابنه فحاصر " سلطانشاه " والمؤيد " تميشة " مدة أربعين يوما ، واختار الملك " مبارز الدين أرجاسف " الذي كان قائد جنده على رأس أربعمائة رجل ليمضى لمدد جند تميشه ؛ ويساعدهم فجاءوا إلى طريق " لاكش " ولما بلغوا جند ظاهر " تميشه " في موضع يدعى إينامه ، كان المؤيد قد استولى عليها وقتل أربعة ألاف رجل وقبض على كل الأعيان واستباح أبشع أنواع القتل وغادرها وحضر إلى أشرب وكان " أرجاسف " قد اعتلى ذلك المعسكر فبعث المؤيد بالجيش إلى هناك ، فنهض " أرجاسف " من هناك ، وغادر المعسكر ونزل إلى منطقة أدنى منه وكمن بها إلى أن وصلوا وأغار عليهم أثناء عودتهم ؛ بحيث لم ينج منهم أحد من