وأولاد كاو باره و " آل قارن " و " آل بويه " و " آل وشمكير " وانتزاع الولاية منهم ، وكانوا على كل حال أصحاب عزة ومكنة وكان " مروان بن سهراب " أيضا في ذلك العصر قد وصل على الملك والسلطنة لفترة قصيرة ورحل عن الدنيا سريعا كما توفى " سرخاب بن مهر مروان " قبل والده أما " شروين بن سرخاب " والذي كان في عهد " ونداد هرمزد " ولقب بملك الجبال وعقد معه هذه وأخرجوا من طبرستان جميع الأمراء العرب كما ذكر آنفا ، وكان شهريار بن شروين في عصر قارن بن ونداد هرمزد وكان معاصرا لهارون الرشيد حيث أرسل " بشروين " كرهينة لدى " هارون " وبعده كان " الإصفهبد قارن بن شهريار " ملكا للجبال وكان في عصر الخليفة المعتصم وفي عام 227 قام بتمزيق الزنار عن وسطه ودخل في الإسلام في عهد الداعي الكبير حيث أرسل إليه الداعي بإستندار بادوسيان لمهاجمته وحرق ولايته ، إلى أن تصالح الإصفهبد قارن مع الداعي عن طريق بادوسيان وأرسل ولديه مازيار و " سرخاب " كرهينة لدى الداعي ، وكانت هذه عام 252 وكان سرخاب بن قارون في عهد الداعي الكبير أيضا فلما قام الداعي بقطع أيدي وأرجل ألف رجل من الديالمة بسبب سوء مسلكهم وسيرتهم هرب الآخرون ولجأوا إلى الإصفهبد رستم الذي اختلف مع الداعي وبعث به من " هزاره " جرى إلى شاهد واستولى " الإصفهبد " على " قومش " ، ولما كانت علاقة الداعي محمد بن زيد سيئة مع الإصفهبد فقد انضم إلى الإصفهبد مع أمير " خراسان " " رافع بن هرثمة " وحضر إلى " مازندران " وخرب كل مدن " الديلم " و " رويان " ، وكان الداعي قد هرب إلى الديالمة إلى أن عاد رافع إلى خراسان مرة ثانية وتخاصم مع عمرو بن الليث وهرب منه وحضر إلى جرجان واتفق مع الداعي وبعد ذلك أرسل إلى الإصفهبد رستم بأنني لم أعقد أي صلح مع الداعي وعليك أن تأتى حتى نتحد فيما بيننا ، فذهب " الإصفهبد رستم " إلى " إستراباد " فأمسك بالإصفهبد وهم على المائدة وقيده إلى أن توفى الإصفهبد وهو في قيوده في رمضان عام 282 وأصبح الإصفهبد شروين بن رستم ملكا للجبال وتحالف مع السيد ناصر الكبير وكان ذلك في عهد « ما كان بن كاكى " أيضا كما ذكر من قبل في المقدمة وكان الإصفهبد شهريار بن شروين ملكا للجبال في عهد الحسن بن بويه وله آثار عديدة وكان متحالفا ومتعاهدا في بعض الأوقات مع و " شمكير بن زيار " وكان ابن " شروين بن شهريار " معاصرا و " شمكير " أيضا وكان قائما مقام أبيه في " قوهستان " وملك " آل باوند " إلا أنه رحل عن الدنيا قبل " شهريار " وظل شهريار مدة طويلة حتى إنه عاصر " شمس المعالي قابوس بن وشمكير " وكذلك السلطان " يمين الدولة محمود " .
تاريخ طبرستان — صفحة 326
مساهمون: محمد بن حسن بن اسفنديار
ص٣٢٦