تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ طبرستان — صفحة 291

مساهمون:

ص٢٩١

ولاية أبى على الناصر محمد بن أحمد بن الحسين

بعد أبي القاسم خلفه ابن أخيه أبو علي الناصر محمد بن أحمد بن الحسن فبايعه جميع الجيل والديلم ، وكان الناس يعشقون خدمته وطاعته بسبب سيرته الطيبة وعقله وعلمه وشهامته وشجاعته واتفقوا على أنه لم يكن له ثان في عهده من بين السادة الطالبية في الجلادة والقوة وكان قد ولى عمه أبا القاسم ما كان بن كاكى على جرجان وكان لأبى القاسم ابن من بنت ويكوى بنت أصفهان يعرف بإسماعيل كودك ( أي الصغير ) مع ما كان وحسن فيروزان وأبى على أصفهان وكل جرجان على أن يجعلوا ذلك الابن الصغير ملكا ، ولم يعلم مخلوق قط بهذا الخبر ، وكتبوا إلى أبى على الناصر بأننا نبايعك على السمع والطاعة فكتب أبو علي إليهم بأن يحضروا إلى سارى ليروني وعلى نحو ما كانوا يدبرون مصالح الملك لأبى ولعمى فليفعلوا معي ذلك أيضا ويستقيم الأمر بحضوركم ، فكتبوا له الجواب بأننا نطيع الأمر فتحركوا من جرجان ووصلوا إلى سارى وكان السيد أبو علي قد وصل ومضى إلى " ما مطير " مع بضعة أشخاص وقد أرسل ما كان لجنده وأمرهم بأن يقبضوا عليه وأن ينزلوه من على جواده وأن يخلعوا القلنسوة من على رأسه وأن يكبلوه بالأغلال إلى أن أصل وآمر بما يجب اتخاذه فامتثلت تلك الجماعة التي تقدمت لما أمرهم به وما إن وصل ما كان وشاهده وأرسله في الحال جرجان لدى الأمير كاين ورداسف وجاء هو إلى آمل ووضع التاج على رأس إسماعيل الابن الأصغر ، وكتب بالرسائل إلى الداعي في جيلان وأرسل من آمل أخاه أبا الحسين بن كاثر إلى جاجرم وخراسان بالعلم والشارة والجيش وكان الوالي على تلك النواحي علي بن بويه الذي كان عم عضد الدولة فنا خسرو وكان واليا من قبل الناصرين ومعه أربع مائة رجل فتحارب مع أبي الحسين فانضم جنده إلى الحسين وأمسك به أبو الحسين وأحضره حيث سلمت نواحي حمران در لأخي ما كان ، وكل من كان يجده من خراسان كان يقتله وبعد بضعة أشهر أرسل إليه ما كان بأن يعود ويأتي إلى جرجان وكتب إلى الأمير كابان يعود ويأتي إلى آمل ويترك جرجان لأخيه وأرسل لأخيه برسول يرعى با على بأن يقتل أبا على الناصر في قصر الرضى في وسط السوق وذات يوم كان يحتسيان الشراب معا وشرع أبو الحسين بن كاكى في التطاول على السيد فأدرك أبو علي ما هو غرضه فخرج بحجة التبول وأخذ سكينا صغيرا من خدمه وأخفاها في سرواله وعاد
تاريخ طبرستان — صفحة 291 | محمد بن حسن بن اسفنديار