المولم الذوبان في يوم الوغى * والمطعم القوى في يوم السغب
يوماه يوم نقمة على العدى * منه ويوم نعمة لمن أحب
جود كجود الغيث إلا إنه * عند اصطباب الغيث غير محتجب
أجداده آبائه أعمامه * سامانه ونوحه إذا انتسب
وإن نمته الأعجمون أنه * معتصم بالأعجمين بالعرب
أقول فيك الآن قول صادق * أنت جواد العالمين في الكثب
وحينما فوض إليه إسماعيل الولاية ذهب إلى العراق في طلب محمد بن هارون ، وعلم في سمنان أن الخليفة المعتضد قد توفى فقاد الجيش إلى الري وانضم محمد بن هارون إلى جستان بن وهسودان في أرض الديلم وبايع السيد أبا محمد حسن بن علي الناصر الكبير ، وقد ورد شرح نسبه من قبل ، وكان جستان بن وهسودان من أبناء دعوته ، وأصر في عام مائتين وتسعين على استخلاص طبرستان ، فاستدعى عبد اللّه بن نوح الإصفهبد شهريار بادوسيان وملك الجبال الإصفهبد شروين بن رستم وابن أخيه إبرويز صاحب لارجان مع جيوشهم ، وكتب لإسماعيل في بخارى بأن يرسل إليه بالمدد ، ووصل محمد بن هارون مع الناصر وجستان بن وهسودان إلى تمنجاده في اليوم الأول من شهر بهمن عام تسعين ، ونزل في الصحراء التي تعرف بكاذر واستمرت الحرب مدة أربعين يوما فخاف أهل آمل وأرسلوا بأولادهم ومتاعهم إلى الرساتيق ، وفي يوم الأربعاء وقعت الهزيمة على أنصار ابن نوح فجاء إلى ممامطير مهزوما ، فحمل بن نوح مع الإصفهبد شهريار وكوكيان الديلمي وجارى بكل ما معهم على قلب محمد بن هارون ، فانتزع بن هارون قدمه من الركاب ووضعها على رقبة الجواد ؛ يعنى لقد انتصرت في المعركة ، فوضع ابن نوح يده على رأسه وشعره ؛ بمعنى أنه طالما أن رأسي على جسدي فلن أمكنك من طبرستان ، وبهذه الحملة هزم جيش محمد بن هارون وأخذوا يتعقبونهم ويقتلونهم حتى أنوشدادان ، وكان إسماعيل بن نوح قد بعث بابنه أحمد بالمدد لعبد اللّه بن نوح لكنه تهاون في الطريق ، وكان مراده أن ينهزم ابن نوح ، فلما وصل إلى إستراباد وسمع خبر النصر جاء على عجل ، وشكاه ابن نوح لأبيه إسماعيل وكتب إليه بشأن