تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ طبرستان — صفحة 240

مساهمون:

ص٢٤٠
معهم ، وكان " مصمغان " قد أعد له كمينا فهجموا على " مصفمان " فولى مهزوما على الفور وفجأة حلت الصواعق والأمطار بحيث جعلت السهم لا يمكن أن يوضع في القوس فمضى إلى بيته فالتف حوله أصحاب " سليمان " وحاصروه ففتح أصحاب " مصمغان " الكمائن واتجهوا من الأجناب إلى " سليمان " وقتلوا عددا كبيرا لا يحصى ، وكان من بين القتلى " حللو سان بن وند أميد " و " محمد بن الفضل الأرجانى " و " محمد ابن خالد " المعروف بأبى مراح وبعث برؤوس الجميع إلى " الحسن بن زيد " ( 237 ) وكان " الإصفهبد قارن بن شهريار " قد توجه بجيشه إلى " الإصفهبد بادوسيان " ليحاربه فبعث " بادوسيان " أخاه " كردى زاد " إلى " الحسن بن زيد " وطلب المدد فأرسل لمدده " محمد بن رستم " مع " الكلاريين " و " ويهان بن سهل " مع " الديالمة " و " خيان بن رستم " مع جند " آمل " فهرب " الإصفهبد قارن " وذهب " الحسن بن زيد " إلى " آمل " يوم العيد وتحرك بعد العيد إلى " ما مطير " ولبث هناك ثلاثة عشر يوما واختار " سليمان بن عبد الله رسولين وكتب رسالة إلى " خورشيد " ملك " الديلم " للاتفاق معه على أن يتخلى عن " الحسن بن زيد " وبعث معهما سبعة آلاف دينار ذهبية وملابس كثيرة لتقسم على " الديالمة " وأن يمتنع عن مساندة " الحسن بن زيد " وأمر بتجهيز سفينة على شاطىء نهر مهروان ، وأجلس فيها " أزهر بن جناح " و " سعيد بن جبرائيل " وسيرها فلما وصلت السفينة إلى منطقة " اسفيد جوى " هبت رياح فسيرتها في ساعة واحدة إلى " جالوس رود فعلم بذلك عامل " الحسن بن زيد " فاستولى على السفينة وبعث بالرسل والذهب والثياب والرسائل إلى " الحسن " فقسم كل ذلك المال على " الديالمة " وأذل " خورشيد بن ديلمان " وصار معلوما للناس أن أمر " سليمان " قد تراجع وذهب " الحسن ابن زيد " من " مامطير " إلى " جمنو " وأقسم له " الديالمة " على الوفاء والثبات في الطاعة والمناصرة والموالاة ، وقاد الجيش ومضى إلى " سليمان " وكان " سليمان " قد انتقل من " سارى " إلى " دوراب " وأقام معسكره وقال " مصمغان " لا طاقة لنا بمواجهته ويجب أن تنزل في مقابل جيشه ويجب رفع الأعلام البيضاء على الأشجار كي تكون علامة لهم وليعلموا أن معسكرنا قد أقيم هنا ثم نتحرك عن طريق " نبهره " من وراء ظهرهم إلى طريق " بونياباد " وننزل خلف معسكرهم فيتصورون أن من أمامهم جيشا وأننا من ورائهم أيضا فيقعوا في اضطراب ، فقال الحسن بن زيد هذا هو الصواب وهزموا سليمان بموجب هذا التدبير وتوجهوا إلى " سارى " ، وأخذ " الديالمة " يسرعون خلفهم إلى الأسواق وكانوا يقتلون كل من يجدونه وسلكوا مع أهل " سارى " ألوانا من السلب