يساوى بنا من لا يساوى رجيعنا * ومن هو سيان استه منه والفم
فإن كان هذا دأبنا منه نرتحل * بليل ونأتى حيث نحبى ونكرم
وان يكن الأخرى غفرنا الذي مضى * فقد يعثر الطرف الجواد المطهم
وبعد فترة عزله سليمان من ولاية آمل وعين مكانه محمد بن أوس فضم رويان وجالوس إلى بعضها وأجلس " محمد بن أوس " ابنه أحمد في ثغر جالوس وأسند إليه كلار أيضا وبلغ من ظلمهم واستهزائهم واستخفافهم حدا أن باع الأهالي بكل أملاكهم ( 224 ) والأشخاص الذين كان لديهم ثروات تركوا منازلهم ومضوا إلى ولايات أخرى حيث كانوا يأخذون الخراج ثلاث مرات في العام مرة لمحمد بن أوس وأخرى لابنه وثالثة للمجوس الذي كان وزيرهما .
" ذكر تغلب السادة الطالبية على ولايات طبرستان "
وفي هذا التاريخ آلت خلافة بغداد لجعفر المتوكل بن المعتصم وكان له وزير هو عبد الله بن يحيى بن خاقان وكان ناصبي المذهب فكان يحرض دائما على سفك دماء آل الرسول عليهم السلام ولم يكن لشروره نهاية لدرجة أنه هدم مقابر شهداء كربلاء وأطلق فيها المياه وزرعها وبعث بإليهود إليها وأنابهم عليها بحيث إذا ما نزل بها مسلم للزيارة يقبضون عليه ويقتلونه ويقول لأمير أبو فراس الحمداني رحمة الله عليه : -
لبئسما لقيت منهم إن بليت * بجانب لطف تلك الأعظم الرمم « 1 »
هامش
( 1 ) يروى ابن الأثير أن في هذا العام - 316 - أمر المتوكل بهدم قبر الحسين بن علي عليه السلام وهدم ما حوله من المنازل والدور وأن يبذر ويسقى موضع قبره ، وكان المتوكل شديد البغض لعلي بن أبي طالب عليه السلام ولأهل بيته ، وكان يقصد من يبلغه عنه أنه يتولى عليا وأهله بأخذ المال والدم "
ابن الأثير - الكامل في التاريخ ج 5 ، ص 287 وانظر الفتوحات الإسلامية والعلاقات السياسية في آسيا دكتور محمد نصر مهنا - الإسكندرية ، 1900 ص 199 - المترجم .