3 - وفي جميع هذه النسخ والتي تعد ( باء ) واحدة منها في هذا الأمر أيضا ، يوجد قسم بعد انتهاء القسم الأول والذي هو آخر الجزء الذي بين أيدينا بعنوان ( القسم الثاني ) وعنوانه على النحو التالي : -
" في ابتداء دولة وشمكير وآل بويه ومدة استيلائهم على طبرستان " وهذا القسم برمته ساقط من النسخة ( ألف ) رغم أن المسلم به أن المؤلف قد كتب مؤرخا لفترة استيلاء آل " وشمكير " و " آل بويه " على " طبرستان " فإنها لا تحوى أية تفصيلات غير موجودة ، ويتضح من وضع هذه النسخة أيضا أن هذه المعلومات مفقودة وسقطت من النسخ التي كانت تحت يد كاتب نسخة ( ألف ) ، ووفقا للتفصيل الذي أوردناه في مقدمة وحواشي الجزء الثاني فإن هذا القسم ، والذي هو بعنوان القسم الثاني موجود في سائر النسخ باستثناء ( ألف ) ويبلغ اثنين وثلاثين صفحة من نصنا هذا ، وهو لا يعود للمؤلف الأصلي ل " تاريخ طبرستان " بأي وجه من الوجوه ، وقد قام أحد الشعراء في القسم الثاني بالتقاط ما وجده في رأيه ، من هنا وهناك لكي يملأ به المكان الخالي من القسم المفقود من كتاب " تاريخ طبرستان " وألحقه ضمن الكتاب دون أي تصريح وبشكل سىء لا يليق ، وقد ذكرنا دلائل هذا الادعاء والتي تتمثل في :
إيجاز الموضوعات وأساليب الإنشاء المختلفة والأغلاط التاريخية الفاحشة الكثيرة ، ونسخ كل قسم منها بنفس عباراته من كتب معروفة أخرى ، ومما يدعو للأسف البالغ أن أحد الأقسام الشيقة من تاريخ " محمد بن حسن بن إسفنديار " وهو القسم الخاص بآل بويه وآل زيار وبداية تاريخ باوند قد ضاع كلية ، والعجيب أنه لم يطلع أحد قط على هذا الأمر الهام حتى الآن ، وقد اعتبر الجميع أن كل المعلومات الناقصة والخاطئة التي توجد في النسخ الرائجة « لتاريخ طبرستان » تخص المؤلف الأصلي للكتاب ، وقد نقلوا نفس هذه الأخطاء الواضحة منسوبة إليه ، وحتى يظل خيط التاريخ موصولا فإننا برغم إيضاحنا لوجود أصل هذا القسم الثاني وأنه لا أثر له في النسخة ( ألف ) كما قلنا ، فقد طبعناه ولم يعلم أي الأجزاء التي ألحقت بأجزاء النص في أول الجزء الثاني ، وأشرنا في هامش الصفحات إلى المصدر الذي أخذت منه كل قطعة وهذا القسم كما ذكرنا في الهوامش والحواشى الموجودة في آخر الكتاب أيضا وأشرنا إلى الأخطاء التاريخية الموجودة فيه .
تاريخ طبرستان — صفحة 10
مساهمون: محمد بن حسن بن اسفنديار
ص١٠