تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ دمشق — صفحة 943

مساهمون:

ص٩٤٣
الأوقاف المذكورة في العشر الأول من شهر ربيع الأول سنة ثمان وعشرين وخمسمائة . والشاعر المشهور المعروف بابن الخياط ، وهو أبو عبد الله أحمد بن محمد بن علي بن يحيى بن صدقة التغلبي ، هو عم سني الدولة ، أخو والده ، كان كاتبا شاعرا طاف البلاد ، وامتدح الناس ، ودخل بلاد العجم ، ولما اجتمع بأبي الفتيان ابن حيوس الشاعر المشهور بحلب ، وعرض عليه شعره قال : قد نعاني هذا الشاب إلى نفسي فقلما نشأ ذو صناعة ومهر فيها إلا وكان دليلا على موت الشيخ من أبناء جنسه ، ودخل مرة حلب ، وهو رقيق الحال ، فكتب إلى ابن حيوس المذكور :
لم يبق عندي ما يباع بحبة * وكفاك مني منظري عن مخبري إلا بقية ماء وجه صنتها * عن أن تباع وأين أين المشتري
فلما وقف عليهما ابن حيوس قال : لو قال : « وأنت نعم المشتري » ، لكان أحسن ، وديوانه مشهور ، ومن مشهور شعره قوله :
خذا من صبا نجد أمانا لقلبه * فقد كاد رياها يطير بلبه وإياكما ذاك النسيم فإنه * إذا هب كان الوجد أيسر خطبه خليلي لو أحببتما لعلمتما * محل الهوى من مغرم القلب صبه تذكر والذكرى تشوق وذو الهوى * يتوق ومن يعلق به الحب يصبه غرام على يأس الهوى ورجائه * وشوق على بعد المزار وقربه وفي الركب مطوى الضلوع على جوى * متى يدعه داعي الغرام يلبه إذا خطرت من جانب الرمل نفحة * تضمن منها داؤه دون صحبه ومحتجب بين الأسنة معرض * وفي القلب من إعراضه مثل حجبه أغار إذا آنست في الحي أنة * حذارا وخوفا أن تكون لحبّه
وهي طويلة ومن شعره أيضا :