تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ دمشق — صفحة 942

مساهمون:

ص٩٤٢
الشعر ، وعنده فضيلة ، حسن المحاضرة والمذاكرة ، كريم العشرة كثير الأدب يصل بره إلى الفقراء والأغنياء ، قال القاضي جمال الدين ابن واصل : أنشدني في الديار المصرية مقطعات حسنة لبعض الشعراء فمنها :
دنف نأى عن من يحب فشاقه * اطلاله سحرا على اطلاله سأل الحمى عنه وأصغى للصدى * كيما يجيب فقال مثل مقاله ناداه أين ترى محط رحاله * فأجاب أين ترى محط رحاله
قلت : أنشدني الفقيه نجم الدين موسى بن إبراهيم بن يحيى بن إبراهيم الشقراوي للأمير مجير الدين إبراهيم المذكور رحمه الله :
جعل العتاب إلى الصدود سبيلا * لما رأى سقمي عليه دليلا وظللت أورده حديث ما امعي * هن شرح جفني مسندا منقولا
من أبيات ، وأنشدني نجم الدين للأمير مجير الدين المذكور رحمه الله :
قضى البارق النجدي في حالة اللمح * بفيض دموعي إذ تراءى على السفح
ومنها :
ذبحت الكرى ما بين جفني وناظري * فمحمر دمعي الآن من ذلك الذبح
من أبيات ، وكان مقتله رحمه الله في أحد الربيعين من هذه السنة ، بنابلس شهيدا على أيدي التتر .

أحمد بن يحيى بن هبة الله بن الحسن بن يحيى بن محمد بن علي بن يحيى بن صدقة ابن الخياط

، أبو العباس صدر الدين التغلبي الدمشقي ، الشافعي ، قاضي القضاة بدمشق ، وأعمالها ، المعروف بابن سني الدولة ، وسني الدولة هو الحسن بن يحيى الكاتب ، كان كاتب درج لملك دمشق في ذلك الوقت ، وله نعمة ظاهرة ، وقف من عرضها أوقافا على ذريته ، وهي مشهورة بدمشق وأعمالها بيد أربابها إلى الآن ، وتاريخ وقفه
تاريخ دمشق — صفحة 942 | سهيل زكار