تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ دمشق — صفحة 946

مساهمون:

ص٩٤٦
القضاة شمس الدين أبي البركات يحيى لما كان متوليا القضاء بالشام في أيامه ، ويقول عنه : ما ولي دمشق مثله ، رحمهم الله أجمعين .

الملك السعيد نجم الدين ايل غازي بن الملك المنصور ناصر الدين

أبي المظفر أرتق أرسلان بن نجم الدين إيل غازي بن ألبي بن تمرتاش بن إيل غازي بن أرتق ، أبو الفتح صاحب ماردين ، كان ملكا جليلا كبير المقدار ، شجاعا جوادا ، حازما ممدحا ، وتوفي في ذي الحجة من هذه السنة ، وقيل في سادس عشر صفر سنة تسع وخمسين ، والأول أصح ، وسبب موته وباء وقع في أهل القلعة ، فأهلك أكثرهم ووصل الخبر إلى التتر بموته من رجل يسمى أحمد بن الفارس علي الشافصني رمى بنفسه من القلعة إليهم ، فبعثوا إلى ولده الملك المظفر رسولا وطلبوا منه الدخول في الطاعة ، وكان قد قام مقام أبيه ، فأجابهم جوابا أرضاهم ، وأظهر لهم الدخول في طاعتهم ، والعمل على مداراتهم .

توران شاه بن يوسف بن أيوب بن شاذي

، أبو المفاخر ، وقيل أبو منصور ، فخر الدين الملك المعظم بن السلطان الكبير الملك الناصر صلاح الدين أبي المظفر رحمه الله ، وقد تكرر ذكره في مواضع من هذا الكتاب ، وكان قد بقي كبير البيت الأيوبي ، وكان الملك الناصر صلاح الدين يوسف رحمه الله يعظمه ويحترمه ، ويثق به ويسكن إليه كثيرا ، لعلمه بسلامة جانبه ، وأنه لا تحدثه نفسه بالتوثب عليه ، فكان عنده في أعلى المنازل يتصرف في قلاعه وخزائنه وعساكره ، وغلمانه ، ولما استولى التتر على مدينة حلب اعتصم بقلعتها ، ثم نزل منها بالأمان على ما شرحنا ، ومولده بالديار المصرية في شهر ربيع الأول سنة سبع وسبعين وخمسمائة ، سمع من أبي عبد الله محمد بن علي بن صدقة الحراني وغيره ، وحدث ، وخرج له الحافظ أبو محمد التوني مشيخة في جزء حديثي ، وكانت وفاته بحلب في السابع والعشرين من ربيع الأول ، ودفن بدهليز داره رحمه الله تعالى .