تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ دمشق — صفحة 940

مساهمون:

ص٩٤٠
المقدم بمن معه من العسكر إلى جهة دمشق ، فلما اندفعوا دخلت التتر حلب وملكوها ، وأخرجوا من فيها من المسلمين إلى قرنبيا قهرا بعيالاتهم وأولادهم ، وأحاط التتر بهم في ذلك المكان ووضعوا السيف في بعضهم ، فأبادوهم وأطلقوا الباقين ، فدخلوا حلب في أسوأ حال . ووصل الأمير حسام الدين الجوكندار ومن معه من العسكر إلى حماة ، وبها صاحبها الملك المنصور ، فنزلوا ظاهرها من جهة القبلة ، وقام بضيافتهم ، وهو مستشعر منهم ، ثم تقدم التتر إلى جهة حماة ، فلما قربوا منها رحل الجوكندار ، والملك المنصور بعسكريهما إلى حمص ، ووصلت التتر إلى حماة ونازلوها ، فغلقت أبوابها فطلبوا منهم فتح الأبواب ، وأنهم يؤمنوهم كالمرة الأولى ، فلم يجيبوهم ، ولم يكن مع التتر خسرو شاه ، ولم يكن أهل حماة يثقون إلا إليه وأخرجوا لهم شيئا من المأكول ، واندفعوا عن حماة طالبين لقاء العسكر ، وجفل الناس بين أيديهم وخاف أهل دمشق خوفا شديدا .

فصل [ في الوفيات : ]

فيها توفي إبراهيم بن يوسف بن إبراهيم بن عبد الواحد

بن موسى بن أحمد بن محمد بن إسحاق بن محمد أبو إسحاق الشيباني الوزير مؤيد الدين المعروف بابن القفطي ، ومولده بالقدس في رابع عشر المحرم سنة أربع وتسعين وخمسمائة سمع من أبي هاشم عبد المطلب بن الفضل الهاشمي وغيره ، وحدث بحلب ودمشق ، ووزر بحلب بعد أخيه القاضي الأكرم مدة إلى أن انقضت الدولة الناصرية وملك التتر حلب ، فأمروه بالاستمرار في تنفيذ الأشغال ، وهو متمرض فباشر على كره منه ، وتوفي عقيب ذلك في أحد الربيعين بحلب ، وكان من الصدور الرؤساء الفضلاء الأعيان رحمه الله .

[ وفاة إبراهيم بن أبي بكر بن أبي زكرى : ]

إبراهيم بن أبي بكر بن أبي زكرى ، الأمير مجير الدين ، كان من أعيان