تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ دمشق — صفحة 1341

مساهمون:

ص١٣٤١
وأخذ منه معظم أعمالها ، وتسلم السلطان البترون وجميع ما في تلك الخطة من الحصون والمعاقل « 1 » . وأنشئت كتب البشائر بالفتح . . . . . . وبعد خراب طرابلس أمر السلطان الملك المنصور بتجديد مدينة عند حصن ابن صنجيل ، وهو على ميل من طرابلس فبنيت المدينة هناك ، وسكنها الناس ، وحصل فيها عقب ذلك وخم شديد ، ثم تناقص وزال . وذكر شرف الدين محمد بن موسى بن محمد المقدسي الكاتب في السيرة المنصورية ما معناه أن طرابلس فتحت - على ما ذكر أحمد بن يحيى البلاذري - صدر زمان بني أمية ، وتداول تملكها أيدي ملوك الإسلام ، وقال طرابلس عبارة عن ثلاثة حصون مجتمعة باللسان الرومي ، وكان فتحها على يد سفيان بن نجيب الأزدي بعثه لحصارها معاوية بن أبي سفيان ، وهو إذ ذاك بالشام عامل عثمان بن عفان رضي الله عنه ، فبنى في المرج عن أميال منها حصنا سمي به وقطع الواصل عنها برا وبحرا بسببه ، فكان يجلب على العدو المخذول في النهار رجلا وخيلا ثم يعود إلى حصنه المذكور فيتحصن به ليلا ، فاجتمعوا بأحد الحصون الثلاثة وهو الذي فيه المينا ، وكتبوا إلى ملك الروم يطلبون منه نجدة فإن تعذر فمراكب ينهزمون فيها ، فبعث إليهم المراكب فركبوا ليلا ، وهربوا ، فلما أصبح سفيان وجد الحصن خاليا ، فكتب إلى معاوية ، فأسكنه جماعة من اليهود ، فنقضوا العهد أيام عبد الملك بن مروان ، هكذا حكاه علي ابن أحمد المدائني عن عباد بن إبراهيم ، فلما كان زمن الوليد بن عبد الملك بن مروان فتحه وجدد بنيانه . وذكر أسامة بن منقذ أنه انتقل إلى ملوك دمشق إلى أن ملك الخلفاء
هامش
( 1 ) تعذرت قراءة كثير من كلمات هذه الصفحة لأنها مطموسة ، وما سجل قائم على الترجيح ، ومن الممكن مراجعة ما جاء من معلومات على مواد الجزء الثالث من أعمال القبارصة ، مع ترجمة صاحب جبيل « شيركي » المتقدمة .
تاريخ دمشق — صفحة 1341 | سهيل زكار