جليلة بأيسر ثمن ، وعمل بسفهها محضرا شهد فيه أراذل ، وثبت عند ابن مخلوف المالكي ، ولم يوافق على ذلك غيره ، ثم إن الملك المنصور سيف الدين قلاوون شهد عنده أن الملك الصالح نجم الدين أيوب حجر عليها ، وأثبتوا ذلك في وجه السامري ، وأبطلوا جميع ما باعته ، وأخذوا من السامري حزرما ، وادعوا عليه بمغلها عشرين سنة ، وأخذوا منه بسبب المغل سبعة عشر سهما بقرية الزنبقية ، بمبلغ قيمته تسعين ألف درهم ، وأخذوا منه مائة ألف درهم تكملة مائتي ألف درهم . . .
[ الوفيات : ]
وفيها توفي : . . .
علي بن يوسف بن محمد بن غازي بن يوسف بن أيوب
، علاء الدين ابن الملك الناصر ، كان شابا حسنا ، توفي في تاسع عشرين المحرم يوم الخميس ، وأخرج ميتا من قلعة الجبل بالقاهرة ، ودفن بالقرافة ، وكان محبوسا بها ، رحمه الله . . .
السنة السابعة والثمانون وستمائة
استهلت هذه السنة والخليفة والملوك على القاعدة المستقرة ، وقد صفا السلام بأسره للملك المنصور سيف الدين قلاوون رحمه الله ، والأمير شمس الدين سنقر الأشقر في خدمته بالديار المصرية من بعض الأمراء والنواب في الممالك الشامية والحلبية والساحلية وغيرها على عادتهم .
وفي شهر رمضان أمسك شخص من النصارى بدمشق ، وعنده امرأة مستحسنة ، جميلة الصورة مسلمة ، وهم يشربون الخمر في نهار شهر رمضان ، فانتهت الصورة إلى الأمير حسام الدين نائب السلطنة أمده الله ، وعرف أن هذا النصراني كثير التعرض لحرم المسلمين ، فأمر بحرقه ، فبذل في فداء نفسه جملة كثيرة ، ودخل مخدومه الأمير سيف الدين كجك على ملك الأمراء في معناه ، فإن النصراني كان كاتبه ولعلمه بمكانة مخدومه من نائب السلطنة وقربه منه حصل الإقدام والتجري ، فصمم على حريقه