وشروق شمسه ، والواصف لمناقبه ما عساه أن يورد بين يدي فضائله وسماعه لدرسه . ويوجز ويطنب فلا يخلي ولا يملي ، وكيف يمل وتوفيق مفيد العقول عليه يملي . فليقصر في هذا المقام على إفادته ، وتحصيل الاكتفاء بابانته ، عن تكرر المقال وإعادته ، وليباشر ذلك على قاعدته فيه وعادته ، والاعتماد على الخط الكريم - أعلاه إن شاء الله تعالى » .
كتب في ثالث عشر صفر سنة إحدى وثمانين وستة مائة ، وهذا التقليد من نائب السلطنة بالشام الأمير حسام الدين لاجين - رحمه الله .
وفي يوم الأحد سابع صفر دخل الحجاج دمشق في تامة .
[ تولية نجم الدين الأصفوني الوزارة في مصر ]
وفي يوم الأحد حادي عشر ربيع الآخر ترتب بالديار المصرية نجم الدين المعروف بابن الأصفوني وزيرا عوض برهان الدين السنجاري ، وباشر الوزارة في التاريخ المذكور ، وهو من أهل صعيد مصر من بليدة يقال لها أصفون من أعمال قوص ، ولم يزل متنقلا في الخدم والأقطار الكبار ، ثم ترقى إلى الوزارة في هذا التاريخ ، ورفعت يد الأمير علم الدين الشجاعي أحد المماليك الكبار المنصورية عن شد الدواوين بالديار المصرية واستمر على إمرته .
وفي أواخر جمادى الآخرة ترتب بالقاهرة والوجه البحري القاضي شهاب الدين محمد ابن القاضي شمس الدين الخوئي عوضا عن القاضي وجيه الدين البهنسي ، وانفرد وجيه الدين بقضاء مدينة مصر والوجه القبلي على عادة من تقدمه ، وكان شهاب الدين قاضيا بالغربية نيابة عن الحاكم بالقاهرة مدة ، ثم أعفي عنها وتوجه إلى حلب حاكما بها مستقلا ، وأقام بها مدة ، ثم أعفي عنها ، وتوجه إلى الديار المصرية فأعيد إلى الغربية ، وأقام بها إلى حين استقلاله بالقاهرة على ما ذكرنا .
[ وصول رسل أحمد بن هولاكو إلى دمشق ]
وفي ليلة الاثنين حادي وعشرين شهر رجب وصل إلى دمشق رسل من جهة الملك أحمد بن هولاكو ملك التتر قاصدين السلطان ، فأنزلوا