تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ دمشق — صفحة 1293

مساهمون:

ص١٢٩٣
إلى بغداد تتضمن إظهار شعائر الإسلام ، وإقامة مناره ، وإعلاء كلمة الدين ، وبنيان الجوامع ، والمساجد ، والأوقاف ، وتنفيذ الأحكام الشرعية ، والوقوف معها ، وتشييد قواعدها ، وإلزام أهل الذمة لبس الغيار وضرب الجزية عليهم ، ويقال : إن إسلامه كان في حياة والده هولاكو . وفي عشية يوم الأحد مستهل صفر قبض الملك المنصور سيف الدين قلاوون على الأمير بدر الدين بيسري الشمسي ، وعلاء الدين كشتغدي الشمسي ، واعتقلهما بقلعة الجبل .

[ تفويض التدريس بالأمينية إلى ابن خلكان ]

وفي يوم الأربعاء عاشره فوض إلى قاضي القضاة شمس الدين أحمد ابن خلكان - رحمه الله تعالى - التدريس بالمدرسة الأمينية بدمشق ، وذكر الدرس بها يوم الأربعاء ثامن عشره ، وكان قد درس بها مدة ، ثم انتزعت منه ، وأعيدت إليه ، وكتب له بها تقليد من إنشاء المولى القاضي شرف الدين بن فضل الله من ديوان الإنشاء ، ومضمونه : « الحمد لله الذي أقر الحق في نصابه وأعاد الأمر إلى من هو أولى به ، ورد الفضل إلى وطنه بعد معاناة اغترابه . ورفع منار العلم للمسترشدين من طلابه . نحمده حمدا نستزيد به النعم ، ونستفيد ونسترد به فائت الشكر ونستعيد ، ونشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له شهادة من تيقن شهادته فأداها وأجرى الله المشيئة بتزكية نفسه فآتاها هداها ، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله خاتم رسله ، ونبيه الذي أرسله
بِالْهُدى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ
« 1 » ، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه الكرام ، أئمة الدين وخلفاء الإسلام ، الذين سبقوا ونصروا وعليوا بالإسلام ، وصابروا في الله وصبروا . وطلقوا الدنيا وهجروا ، ما توج مفرق الصبح من الشمس بتاج ، وأمسى لذهب الأصيل الأفق امتزاج . وبعد : فأما الأمور الدينية أولى ما كانت عيون العناية بها متأملة ،
هامش
( 1 ) سورة التوبة - الآية : 33 .