تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ دمشق — صفحة 1292

مساهمون:

ص١٢٩٢
الخزندار - رحمه الله تعالى - وأمسك الأمير شمس الدين الفارقاني - رحمه الله تعالى - على ما تقدم شرحه ، رتب المذكور في نيابة السلطنة بالديار المصرية ، وسائر الممالك ، وبقي على ذلك مدة ، وكان حسن السيرة في مباشرته لذلك محبوبا إلى الجند والرعية ، ثم استعفى فأعفي ، ورتب عوضه الأمير سيف الدين كوندك ، فكان ذهاب الدولة على يده ، وكان شمس الدين هذا دينا ، عنده فضيلة ومعرفة بالأدب والكتابة ، وتوفي معتقلا بالإسكندرية ، وقيل : بقلعة الجبل في هذه السنة ، وله من العمر نحو من أربعين سنة - رحمه الله تعالى . . .

موسى بن داود بن شيركوه بن شاذي

، أبو الفتح الملك الأشرف مظفر الدين ابن الملك الزاهر محيي الدين بن الملك المجاهد أسد الدين ، كان شابا حسنا بهيا ، جميل الصورة ، واسع الصدر ، كريم الأخلاق ، حسن العشرة ، لين الجانب ، شديد الحب للفقراء ، كثير الإحسان إليهم بنفسه وماله ، وكان عنده رياسة وحشمة ، وأخلاق ملوكية ، وأمه بنت الملك المعظم شرف الدين عيسى بن الملك العادل ، واقتبس هذه الصفات الجميلة منها ، ولما توفي حزن عليه والده حزنا مفرطا ، وكانت وفاته يوم السبت العشرين من ذي القعدة ، ودفن بتربتهم بسفح قاسيون - رحمه الله - وخلف ولدا ذكرا . . .

السنة الحادية والثمانون وستمائة

استهلت هذه السنة يوم السبت والخليفة والملوك على القاعدة المستقرة في السنة الخالية ، والملك المنصور سيف الدين قلاوون مقيم بالديار المصرية .

[ ولاية أحمد بن هولاكو بعد أبغا ]

وفي أوائل هذه السنة ترتب في مملكة التتار مكان أبغا أخوه لأبيه أحمد ابن هولاكو ، وهو مسلم ، حسن إسلامه على ما يقال عنه ، وعمره يومئذ مقدار ثلاثين سنة ، ووردت الأخبار إلى الشام بأن كتبه وأوامره وصلت