تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ دمشق — صفحة 1197

مساهمون:

ص١١٩٧
وقتل من بها من الأرمن ، وسبى حريمهم لأنهم كانوا أخفوا جماعة من المغل لما اجتاز السلطان عليهم ، ثم رحل وأعمل السير في جبال وأودية ، وخوض أنهار حتى نزول ليلة السبت السادس والعشرين منه عند قرا حصار قريبا من بازار ، وهو السوق الذي يجتمع إليه الناس من سائر الأقطار ، ثم رحل يوم السبت فعبر بالمعركة ، فرأى القتلى فسأل عن عدتهم فأخبر أن المغل خاصة ستة آلاف وسبع مائة وسبعون نفسا ، فلما بلغ إلى دربند بعث الخزائن والدهليز والسناجق صحبة الأمير بدر الدين الخزندار ليعبر بها الدربند ، وأقام في ساقة العسكر بقية اليوم ويوم الأحد ، ورحل يوم الاثنين فدخل الدربند ، وأقام في ساقة العسكر بقية اليوم ، ولما خلص منه عبر النهر الأزرق ، ثم رحل فنزل قريبا من كينوك ، ثم رحل وأعمل السير حتى نزل يوم الثلاثاء سادس ذي الحجة قريبا من حارم فوردت عليه قصاد الأمير شمس الدين محمد بن قرمان ، ولما نزل حارم ركب وارتاد منزلة يرتضيها وعيد هناك ، ووافاه جماعة من أمراء التركمان المقيمين بالروم ، ومعهم خلق كثير ، فخلع عليهم ورحل إلى دمشق ، فوصلها في سابع المحرم سنة سبع وسبعين .

ذكر ما اعتمد عليه الأمير شمس الدين محمد بك بن قرمان

قد ذكرنا أنه انحاز معه إلى السواحل منابذا لما خلع شرف الدين بن الخطير طاعة التتر ، فلما بلغه كسرة الملك الظاهر للمغل في عاشر ذي القعدة حشد وجمع وقصد أقصرا ، فلم ينل منها طائلا ، فرحل عنها وقصد قونية في ثلاثة آلاف فارس ونازلها ، فغلق أهلها أبوابها في وجهه ، فرفع على رأسه سناجق الملك الظاهر التي سيرها مع أخيه علي بك من قيصرية ، وبعث إليهم يعرفهم أن الملك الظاهر كسر التتر ، ودخل قيصرية وملكها ، وخطب له فيها ، وضربت الدراهم باسمه وأنه من قبله ، فلم يركنوا إلى قوله ، فأحرق باب الفاخراني ، وباب سوق الخيل ، ودخل قونية يوم عرفة الظهر وهو يوم الخميس ، وكان النائب
تاريخ دمشق — صفحة 1197 | سهيل زكار