تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ دمشق — صفحة 1194

مساهمون:

ص١١٩٤
مليك لأبكار الأقاليم نحوه * حنين كذا تهوى الكرام الكرائم فلو قطبت طوعا وكرها جياده * معاقل قرطاها السها والنعائم مليك له بالدين في كل ساعة * بشائر وللكفار منها مآتم حلا حين اقدى الكفر منه إلى الهدى * ثغورا بكى الشيطان وهي بواسم إذا رام شيئا لم يعقه لبعدها * وشقتها عنه الأكام الطواسم فلو نازع النسرين أنزلنا له * وذا واقع عجزا وذا بعد حائم ولما رمى الروم المنيع بخيله * ومن دونه سد من الصخر عاصم يروم عقاب الجو قطع عقابه * إليه فلا تقوى عليها القوادم غدا وهو من وقع السنابك دائر * تطاه فتستوطى ثراه المناسم ولما امتطت أعلاه أعلام جيشه * وقد لاح فيها للفلاح علائم تراءت عيون الكافرين خلالها * بروق سيوف صوبهن الجماجم فلم يثن عنها الطرف خوفا وحيرة * ومالت على كره إليها الغلاصم وأبرزت الأرض الكمين وقد علت * عليه طيور للحمام حوائم فأهوى إليهم كل أجرد طائر * تطير به نحو الهياج القوائم يخوض الوغى لم تثنه اللجم راقصا * دلالا ويغدو وهو في الدم عائم وسالت عليهم أرضهم بمواكب * لها النصر طوع والزمان مسالم أدارت بهم سورا منيعا مشرفا * بسمر العوالي ما له الدهر هادم من الترك أما في المعروف فإنهم * شموس وأما في الوغى فضراغم غدا ظاهرا بالظاهر النصر فيهم * تبيد الليالي والعدى وهو دائم فأهووا إلى لثم الأسنة في الوغى * كأنهم العشاق وهي المناسم وصافحت البيض الصفاح رقابهم * وعانقت السمر القدود النواعم فكم حاكم منهم على ألف دارع * غدا حاسرا والرمح في فيه حاكم وكم ملك منهم رأى وهو موثق * خزائن ما تحويه وهي غنائم توسوست السمر الدقاق فأصبحت * لها من رؤوس الدارعين تمائم