الشقيقي - رحمهم الله تعالى - وأسر من كبراء الروميين : مهذب الدين ابن معين الدين البرواناة ، وابن بنت معين الدين ، والأمير تقي الدين جبريل بن جاجا ، والأمير قطب الدين محمود أخو مجد الدين الأتابك ، والأمير سراج الدين إسماعيل بن جاجا ، والأمير سيف الدين سنقرجا الزوباشي ، والأمير نصرة الدين بهمن أخو تاج الدين كيوي صاحب سيواس ، والأمير كمال الدين إسماعيل عارض الجيش ، والأمير حسام الدين كأول ، والأمير سيف الدين الجاويش ، والأمير شهاب الدين غازي ابن علي شير التركماني ، ومن مقدمي التتر على الألف والمئين : زيرك صهر أبغا ، وسرطق ، وجيرلد ، وسركده ، وتماديه .
ولما أسر من أسر وقتل من قتل نجا البرواناة ، فدخل قيصرية سحر يوم الأحد ثاني عشر ذي الحجة ، واجتمع بالسلطان غياث الدين ، والصاحب فخر الدين ، والأتابك مجد الدين ، والأمير جلال الدين المستوفي ، والأمير بدر الدين ميكائيل النائب ، فأخبرهم بالكسرة ، وأوحى إليهم أن المغل المنهزمين متى دخلوا قيصرية فتكوا بمن فيها حنقا على المسلمين ، وأشار عليهم بالخروج منها ، فخرج السلطان غياث الدين بأهله وماله إلى الدوقات ، وبينها وبين قيصرية مسيرة أربعة أيام .
ونظم الشعراء في هذه الواقعة عدة قصائد ، فممن قال في ذلك المولى شهاب الدين محمود كاتب الدرج بالشام :
كذا فلتكن في الله عز العزائم * وإلا فلا تجفوا الجفون الصوارم
عزائم حازتها الرياح فأصبحت * مخلفة تبكي عليها الغمائم
سرت من حمى مصر إلى الروم فاحتوت * عليه سورات الظبا واللهاذم
بجيش تظل الأرض منه كأنها * على سعة الأرجاء في الضيق خاتم
كتائب كالبحر الخضم جيادها * إذا ما تهادت موجه المتلاطم
تحيط بمنصور اللواء مظفر * له النصر والتأييد عبد وخادم
مليك يلوذ الدين من عزماته * بركن له الفتح المبين دعائم