تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ دمشق — صفحة 1190

مساهمون:

ص١١٩٠
بالقاهرة ، دخل على الملك الظاهر في ثوب غيار ، فسأله عن سبب ذلك فذكر له أن أخاه قتل ، وكان سبب قتله أنه شهد عليه بمتابعة السلطان ومنابذة أبغا : سيف الدين طرنطاي ، ومجد الدين الأتابك ، وجلال الدين المستوفي وأصحابهم ، وأمر الملك الظاهر بالقبض على سنان الدين موسى بن طرنطاي ونظام الدين يوسف أخي مجد الدين الأتابك ، والحاجي جلال الدين المستوفي ، وحبسهم في برج من قلعة الجبل ، وحبس أتباعهم في خزانة البنود ، وذلك يوم الثلاثاء سابع عشر جمادى الأولى ، ولم يزالوا محبوسين إلى شهر ربيع الآخر سنة سبع وسبعين ، فافرج عنهم الملك السعيد .

[ واقعة بين أميري مكة والمدينة : ]

وفي تاسع ربيع الآخر كانت وقعة بين نجم الدين أبي نمي أمير مكة ، وبين عز الدين جماز أمير المدينة ، على ساكنها أفضل الصلاة والسلام ، وسببها أن إدريس بن حسن بن قتادة صاحب الينبع اتفق هو وجماز وقصدا أبا نمي ، فخرج إليهما والتقى بهما على مر الظهران ، فكسرهما وأسر إدريس وهرب جماز ، فالتحق بالمدينة ، وكان مع أبي نمي مائتا فارس وثمانون راجلا ، ومع إدريس وجماز مائتان وخمس عشرة فارسا وست مائة راجل .

ذكر عرس الملك السعيد :

لما عاد الملك الظاهر من الشام ودخل القاهرة يوم الاثنين ثالث ربيع الآخر أمر بالاهتمام بعرس ولده ، فلما كان يوم الخميس خامس جمادى الأولى أمر العسكر بالركوب إلى الميدان الأسود تحت القلعة ، في أحسن زي ، وأقاموا يركبون كل يوم كذلك ، ويتراكضون في الميدان خمسة أيام ، وفي اليوم السادس أفرق الجيش فرقتان ، وحملت كل فرقة على الأخرى ، وجرى من اللعب والزينة ما لا يوصف ، وفي اليوم السابع خلع الملك الظاهر على سائر الأمراء ، والوزراء ، والقضاة والكتاب وخواص الحاشية مقدار ألف وثلاثمائة خلعة ، وبعث إلى دمشق الخلع ففرقت كذلك ، ثم في